وصف ترامب مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد بأنها مخطئة بشأن تقييماتها حول البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن لدى أمريكا معلومات مخابراتية تشير إلى إمكانية إيران تصنيع سلاح نووي خلال أسابيع. ودعا ترامب إلى عدم السماح لإيران أن تصل لهذه المرحلة، تزامن مع تزايد الدفعات الإسرائيلية ضد البرنامج النووي الإيراني.
في خضم التوترات المتصاعدة مع إيران، وجّه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادًا علنيًا لمديرة المخابرات الوطنية، تولسي جابارد، متّهماً إياها بالخطأ في تقييمها للبرنامج النووي الإيراني، والذي أشارت فيه إلى عدم وجود أدلة مؤكدة على سعي طهران لصناعة سلاح نووي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء مع الصحفيين في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي، حيث قال صراحة: "إنها مخطئة"، في إشارة إلى شهادة جابارد أمام الكونغرس في مارس/آذار الماضي، والتي أكدت فيها أن أجهزة المخابرات الأمريكية لا تملك مؤشرات على أن إيران تعمل على تطوير رأس نووي.
جابارد تعدّل موقفها وتتهم الإعلام بتشويه تصريحاتها.
في ردها الأخير، نشرت جابارد عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا) توضيحًا جاء فيه: "أمريكا تملك معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران وصلت إلى مرحلة يمكنها خلالها تصنيع سلاح نووي في غضون أسابيع أو أشهر، إذا قررت المضي قدمًا في تجميعه، وأنا أتفق مع الرئيس ترامب أن هذا الأمر لا يمكن السماح به".
وأضافت أن وسائل الإعلام قامت بـ"اقتطاع شهادتها من سياقها"، واتهمتها بمحاولة إثارة الانقسام السياسي حول المسألة.
إيران تحت مجهر التهديدات والضغوط.
تزامنت تصريحات ترامب مع تأكيده أنه سيحسم خلال أسبوعين موقفه من انضمام الولايات المتحدة إلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عسكرية ونووية إيرانية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد برّر الغارات الجوية التي شنتها تل أبيب مؤخرًا، بأن إيران باتت على "عتبة امتلاك سلاح نووي".
موقف الاستخبارات الأمريكية: لا تغيير في التقييم.
من جانبها، نفت مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأمريكية حدوث أي تغيير جوهري في تقييماتها، مشيرة إلى أن إيران لا تزال بحاجة إلى ما يصل إلى ثلاث سنوات لتطوير رأس حربي نووي قادر على إصابة هدف بدقة.
وتواصل طهران نفيها المستمر لتطوير أي سلاح نووي، مؤكدة أن أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها مخصصة فقط لأغراض سلمية، ضمن إطار برنامجها للطاقة والبحث العلمي.
اتفاق ضمني بين ترامب وجابارد حول خطورة المرحلة.
رغم الخلاف العلني بين الطرفين، إلا أن تصريحات جابارد الأخيرة تشير إلى وجود نوع من التوافق مع ترامب بشأن ضرورة الحيلولة دون وصول إيران إلى مرحلة امتلاك سلاح نووي فعلي، وهو ما يُنذر بتصاعد وتيرة التوترات الإقليمية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تصاعد التهديدات العسكرية وتحركات القوى الكبرى في المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق