أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجالاً للمرونة في خطته لفرض رسوم جمركية متبادلة، بالرغم من عدم استعداده لتقديم استثناءات فردية، مشدداً على أن هذه المرونة لا تعني التخلي عن المبادئ، بل تهدف إلى تحقيق العدالة في المعاملات التجارية. وأكد ترامب أن الأساس في هذه السياسة هو المعاملة بالمثل.

في هذا السياق، أعلن ترامب أن تطبيق الرسوم سيبدأ في 2 أبريل، واصفاً هذا اليوم بـ "يوم التحرير" الاقتصادي لأميركا. حيث سيتم فرض رسوم على الدول التي تفرض رسوماً على السلع الأميركية. وفي ظل تصاعد التوترات التجارية، أعرب ترامب عن نيته التواصل مع الرئيس الصيني.

وقد دعا رئيس وزراء الصين، لي تشيانغ، الدول إلى فتح أسواقها لمواجهة "تزايد عدم الاستقرار وحالة الضبابية"، وذلك خلال منتدى أعمال سنوي في بكين. تأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه المخاوف من فرض مزيد من القيود الجمركية الأميركية على المنتجات الصينية.

وفي كلمة له أمام عدد من الرؤساء التنفيذيين الأجانب، من بينهم قادة من كبرى الشركات الأميركية مثل أبل وكوالكوم، قال لي إن فتح الأسواق يعد أمرًا ضروريًا لمقاومة المخاطر والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وتجدر الإشارة إلى أن منتدى التنمية الصيني سيشهد حضور عدد أقل من الرؤساء التنفيذيين الأميركيين مقارنة بالعام الماضي، نتيجة لتصاعد التوتر الجيوسياسي بين واشنطن وبكين، كما لم يتم عقد اجتماع مغلق بين لي ومسؤولي الأعمال الأجانب للسنة الثانية على التوالي.

من جهة أخرى، التقى السيناتور الأميركي ستيف دينز، المعروف بدعمه القوي لترامب، مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، في زيارة تعد الأولى لسياسي أميركي لبكين منذ تولي ترامب الرئاسة مجددًا. وأوضح دينز أنه ينوي مناقشة قضايا ملحة بين البلدين.

الرد الكندي

وفي رد على التحديات التجارية، أكدت وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، قدرة بلادها على مواجهة الضغوط من الولايات المتحدة. حيث أكدت أن كندا تعد أكبر شريك تجاري لواشنطن، وفي التصريحات التي أدلت بها، عبرت عن قلقها من الرسوم الجمركية الجديدة التي ينوي ترامب فرضها على واردات الصلب والألمنيوم. وأشارت جولي إلى أن الاقتصادين الأميركي والكندي مترابطان، مما يمنح كندا نفوذاً في هذه المعركة التجارية.

دعوة للتعاون من دول الكاريبي

أما في دول الكاريبي، فقد أعرب رئيس غيانا، عرفان علي، عن قلقه من الغرامات التي اقترحتها الولايات المتحدة على سفن الشحن المصنعة في الصين، مشيراً إلى أنها ستضر بقطاعي النفط والغاز وتعزز تكاليف النقل في المنطقة. وبحث زعماء مجموعة "كاريكوم" هذه القضية في اجتماع سابق، مستعدين لمناقشتها مع وزير الخارجية الأميركي الأسبوع المقبل.