اكد أعضاء الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنه يعمل علي دراسة الانسحاب من «منظمة الصحة العالمية» في أول يوم لتوليه السلطة في 20 يناير القادم، وهو ما يعني تحول كبير في مشاركة الولايات المتحدة لحوكمة الصحة العالمية، وتحديات انتشار الأمراض.

كان ترامب قد سحب الولايات المتحدة من عضوية «منظمة الصحة العالمية» قبل ذلك، في ولايته الأولى، وأعلن عام 2020 انه ترك المنظمة مع انتشار فيروس كورونا «كوفيد- 19»، متهم المنظمة بالخضوع لسيطرة دولة الصين، ولكن الرئيس "جو بايدن" أعاد العلاقات مرة اخري مع المنظمة الدولية في أول يوم من توليه المنصب في يناير 2021.

وأشار بعض المسؤولين في الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أنه يريد التحرك بشكل سريع في الانسحاب من المنظمة، وإصدار هذا القرار  في اليوم الأول من توليه الرئاسة.

وأثارت هذه الإشارات بالانسحاب تحذيرات كثيرة من الخبراء، حيث حذَّروا من التأثير الكارثي لخطوة انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة، بحيث تساهم الولايات المتحدة بنسبة 16% من تمويل المنظمة، مما يضر بمقدرة المنظمة على الاستجابة للأزمات الصحية، مثل جائحة فيروس كورونا، ويخلق فراغ كبير في قيادة المنظمة.

ويدافع تيار داخل الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب ترامب عن الانسحاب من المنظمة، وتيار آخر يأكد علي أهمية بقاء الولايات المتحدة في عضوية المنظمة، لمتابعة الإصلاحات الداخلية، ومنع اي دول أخرى مثل الصين توسيع نفوذها داخل المنظمة. 

ويشير هذا التيار المعارض لقرار ترامب إلى أن غياب الولايات المتحدة الامريكية من وجودها داخل المنظمة قد يعيق التنسيقات الدولية في الأزمات الصحية وتوزيع اللقاح ومراقبة الأمراض، ويبدو أن  التيار الأول المؤييد هو التيار الأكثر تأثيراً على الرئيس ترامب.

وجاءت هذه المحادثات بالتزامن مع ترشيح "روبرت كيندي" لشغل منصب وزير الصحة، وهو يعتبر من أكبر المشككين في فاعلية اللقاحات.

وأثارت ايضا صحيفة «فايننشيال تايمز» هذه القضية، ونقلت تحذيرات الخبراء من خطورة اتخاذ هذه الخطوة، حيث أشار أستاذ الصحة العالمية بجامعة جورج تاون " لورانس جوستين " إلى خطورة الانسحاب الأميركي المتوقع وقال: «خطة ترامب للانسحاب منذ اليوم الأول لولايته سوف تكون كارثية للصحة العالمية، وستضطر المنظمة في ذلك الوقت إلى تقليص موظفيها وعملياتها»، واشار إلى أنه من غير المرجح أن تغطي الدول الأوروبية هذه الفجوة التمويلية، في حالة انسحاب الولايات المتحدة، وقد تحاول الصين في ذلك الوقت ملء هذا الفراغ لممارسة المزيد من النفوذ على المنظمة.

وأضاف: «هذه الخطوة لن تكون ذكية من الرئيس دونالد ترامب، لأن الانسحاب من شأنه أن يتنازل بذلك عن القيادة للصين، مما يؤثر بشكل كبير على أولويات وسياسات المنظمة».