قام الرئيس الأميركي السابق ، والمرشح الجمهوري الحالي للانتخابات الرئاسية، "دونالد ترامب" ، بتلميح إلى أنه قد يتجنب المناظرة على قناة «ABC News» في يوم 10 سبتمبر ضد نائبة الرئيس والمرشحة عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية "كامالا هاريس" ، وذلك بعد الموافقة على المشاركة كمرشح رئاسي للحزب الجمهوري بوقت سابق من هذا الشهر .

مناظرة ترامب ضد هاريس

حيث أضاف ترامب خلال حسابه علي منصته «Truth Social»، أنه شاهد قناة «ABC FAKE NEWS»، ورأى بأن المقابلة التي قام بوصفها بالسخيفة والمتحيزة والتي قد أجراها المراسل "جوناثان كارل" مع "توم كوتون"، وهو من لجنة «كارهي ترامب».
وتساءل ترامب : 

«لماذا أقوم بالمناظرة ضد كامالا هاريس على هذه الشبكة؟»

وكانت إشارة منه لاحتمال إلغاء المناظرة مع منافسته بالحزب الديمقراطي هاريس، وتعتبر مناظرة العاشر من سبتمبر هي المناظرة الوحيدة التي إلتزمت بها كلا الحملتين بشكل رسمي .

وهذه تعتبر ليست المرة الأولى التي يشير فيها ترامب أنه قد ينسحب من مناظرة «ABC News»، حيث انه في وقت سابق من هذا الشهر قال إنه لن يظهر في مناظرة 10 سبتمبر  والتي كان مقرر إجراؤها مع الرئيس جو بايدن قبل ان يعلن انسحابه من السباق، وانه ايضا لن يناظر هاريس إلا في مناظرة 4 سبتمبر والتي تستضيفها Fox News .

واكد ترامب في وقت سابق بأنه سوف يكون منفتح على مناظرة منافسته عدة مرات قبل موعد انتخابات الرئاسة في شهر نوفمبر المقبل ، وأقترح إجراء مناظرتين إضافيتين وأن تستضيفهم قناتي «فوكس نيوز» و«إن بي سي» .
المناظرة المرتقبة

حيث اعتبرت "الدكتورة نهى بكر" أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية وخبيرة الشؤون الأميركية، بأن المناظرة المرتقبة سوف يكون لها تأثير كبير في حسم السباق الرئاسي لأحد المرشحين، ومأوضحت  أن المناظرة تحظى بأهتمام بالغ بحكم تأثيرها على مسار الحملات الانتخابية حتى يتم إجراء الانتخابات .
وذكرت خبيرة الشؤون الأميركية في تصريحاتها أن الديناميكية الأساسية للسباق الرئاسي الأميركي قبل ان يتخلي بايدن عن الترشح ، لا يحظى بأي شعبية كبيرة بسبب الوضع الصحي لبايدن وعدم قدرته على التفاعل وأيضا الأداء الهزيل الذي ظهر به في المناظرة الأولى مع ترامب في يونيو الماضي، جعل الانتخابات تعتبر بمثابة استفتاء على ترامب، واصبح الملايين من الناخبين الأميركيين أمام أختيار مؤلم بين اثنان من المرشحين لا يرغبون في التصويت إليهم .

وقالت ايضا إن المشهد في السباق الرئاسي شهد تغيير كبير مع صعود كالاما هاريس للمشهد الانتخابي بأصولها الآسيوية، وبسنها المناسب، وهو ما ساهم في إضفاء الحيوية للسباق الرئاسي، وذلك في حالة قدرتها على شرح خطط واضحة وايضا تفادي كافة الاصطدامات التي سوف يحاول ترامب جرها إليها اثناء المناظرة .

 ومن المؤكد أن  هذا سوف يكون له تأثير كبير إيجابي على التصويت في الانتخابات الرئاسية و ايضا للديمقراطيين في التجديد النصفي للكونغرس، خصوصا أنها اختارت نائب له شعبية كبيرة، وإذا لم يكن له تأثير كافي في الرئاسة هذه المرة، فسوف يكون بالطبع له رصيد لها في حالة ترشحها  في الانتخابات بعد القادمة، ولكن مع العلم أن استطلاعات الرأي اظهرت تقدمها في بعض الولايات على منافسها ترامب .

من جانب اخر ، أوضح " الدكتور أيمن الرقب " أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أن مرشحين الرئاسة الأميركية، ترامب وهاريس، يعقدان آمال كبيرة على هذه المناظرة المرتقبة والتي تلعب دور هام  في تحديد اتجاه تصويت الملايين من الناخبين الأميركيين لصالح أحد المرشحين، ومع تعدد الملفات  الجوهرية التي يتم طرحها في المناظرة .