إعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم السبت، أن "السلوك العدواني الإسرائيلي" يجبر إيران على "اتخاذ إجراءات مشروعة" للرد، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل فتح جبهات جديدة في المنطقة"، وأكد أنه "يجب عدم التقليل من خطر انتشار الحرب إلى جميع أنحاء المنطقة".
وأكد الوزير التركي أن "إسرائيل تسعى إلى إشراك إيران في الحرب"، ومن جانبه أدان وزير الخارجية الإيراني "جرائم الحرب" الإسرائيلية التي "لا تعرف حدوداً"، مشيراً إلى أن طهران "تدعم وقف إطلاق النار الفوري والدائم" في قطاع غزة ولبنان.
وفي سياق متصل، شارك عراقجي يوم أمس الجمعة في إسطنبول في اجتماع بعنوان "حول القوقاز" مع وزراء خارجية روسيا وأرمينيا وأذربيجان، تحت رعاية فيدان، وقد استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هؤلاء الوزراء لفترة قصيرة.
وفي سياق آخر، وجهت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم السبت، إتهاماً إلى الولايات المتحدة الأميركية بتقديم الدعم لإسرائيل في مقتل رئيس المكتب السياسي لدى حركة حماس، يحيى السنوار، في حين تعهد المرشد علي خامنئي بدعم "المقاومة".
وقد أفاد خامنئي يوم السبت في بيان صحفي: إن رحيل السنوار لن يوقف "محور المقاومة"، مشيراً إلى أن "حماس" ستبقى حية، وواصل خامنئي حديثه: "إن خسارته مؤلمة بلا شك لمحور المقاومة، لكن هذه الجبهة لم تتوقف عن التقدم بعد اغتياله".
وقُتل السنوار في مواجهة مسلحة مع القوات الإسرائيلية بعد مطاردة استمرت لمدة عام، وتم الإعلان عن وفاته يوم الخميس، وتعتبر إسرائيل السنوار هو المهندس للهجوم الذي شنته "حماس" عليها في 7 أكتوبر 2023، والذي أدى إلى بدء الحرب على غزة.
وقال خامنئي عن السنوار: "كان رمزاً هاماً للمقاومة والجهاد، وواجه العدو الظالم بعزيمة قوية، ووجه له صفعة بحكمة وشجاعة، مخلداً ذكرى 7 أكتوبر في تاريخ هذه المنطقة، وهي ذكرى لا يمكن تعويضها، مضيفاً: "سنظل بجانب (المقاومة) بإخلاص كما كنا دائماً".
وفي مساء يوم تعيينه رئيساً للمكتب السياسي لـ "حماس" في أغسطس الماضي، بعد اغتيال سلفه إسماعيل هنية في طهران بنهاية يوليو، والذي نُسبت ضربة اغتياله لإسرائيل، قام المرشد الإيراني بنشر مقطع فيديو نادر يظهر اجتماعاً مع السنوار يعود إلى عام 2011.
وكان السنوار حينها جزءاً من وفد الحركة الإسلامية الفلسطينية الذي قاده هنية إلى طهران، وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، بأن "طهران تندد بشدة باغتيال القادة والنخب الفلسطينية، معتبرةً ذلك جزءاً من الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 13 شهراً".
وحمَّلت الوزارة واشنطن مسؤولية جريمة اغتيال السنوار، معتبرةً أنها شريك وداعم لإسرائيل، وأصدرت قيادات إيرانية من القوات المسلحة والحرس الثوري مجموعة من البيانات للتعزية بالسنوار، حيث تكررت في معظمها عبارات المرشد خامنئي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق