في ظب التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها تركيا، أصبحت شبكات التجسس الإلكتروني وبيع البيانات الشخصية مصدر قلق كبير للحكومة والمواطنين، وفي الأيام الأخيرة كثفت السلطات التركية جهودها لملاحقة شبكات متورطة في سرقة وتسريب بيانات المواطنين، حيث أعلنت عن إلقاء القبض على 20 شخصاً بتهمة التجسس الإلكتروني والاتجار غير المشروع بالبيانات الشخصية.
حيث بدأت العملية الأمنية عندما قامت وكالة الاستخبارات الوطنية بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في أنقرة، بتنفيذ عملية أمنية أسفرت عن القبض على 9 أفراد، متهمين بسرقة بيانات حساسة من معهد تكنولوجي تركي، ووفقاً لوسائل إعلام تركية.
فإن هؤلاء الأشخاص متورطون في الاستيلاء غير القانوني على معلومات شخصية وبيعها إلى جهات وصفتها الحكومة بأنها إرهابية دون الكشف عن أسمائها، كما أن هذه العملية هي جزء من تحقيقات واسعة تجريها السلطات التركية.
لحماية أمن المعلومات في البلاد، والتحقيقات كشفت أن الشبكة التي تم القبض عليها كانت مكونة من 9 أفراد يعملون على تسريب وبيع البيانات الشخصية لمواطنين أتراك، وهذه المعلومات تم الحصول عليها بطرق غير قانونية.
من خلال التسلل إلى أنظمة مؤسسات حكومية وخاصة، حيث تشير المعلومات إلى أن البيانات التي تم الاستيلاء عليها استُخدمت من قبل عصابات الجريمة المنظمة بهدف الابتزاز، خاصةً ضد الفئات الضعيفة مثل الشباب والأطفال.
وبعد القبض على المجموعة الأولى من المتهمين، قامت السلطات بإلقاء القبض على 11 شخصاً إضافياً متورطين في نفس القضية، كما تم حظر الوصول إلى 18 موقعاً إلكترونياً كانت تُستخدم لتسهيل عمليات بيع البيانات.

كما وجهت إلي همتهم تتعلق بالتجسس الإلكتروني وبيع بيانات المواطنين لمنظمات مشبوهة، لم يُذكر اسمها بشكل رسمي، حيث أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها تركيا تهديدات تتعلق بسرقة البيانات والتجسس الإلكتروني.
في أغسطس الماضي تمكنت السلطات التركية من إحباط شبكة تجسس سيبراني كبيرة كانت قد اخترقت أنظمة مؤسسات حكومية في عدة دول حول العالم بما في ذلك تركيا، كما أشارت التحقيقات إلى أن هذه الشبكة كانت تستهدف الحصول على معلومات شخصية بهدف بيعها لمنظمات إجرامية.
وفقًا لوكالة الأنباء التركية الرسمية “الأناضول”، تم إلقاء القبض على 11 شخصاً في تلك العملية أيضاً، وذلك بتعاون وثيق بين قوات الدرك التركية والمركز الوطني للاستجابة للحوادث السيبرانية، حيث أن هذه العمليات المشتركة تعكس مدى جدية الحكومة في مواجهة التهديدات الإلكترونية وحماية أمن المواطنين.
إلى جانب قضايا التجسس الإلكتروني حيث تواجه تركيا أيضاً مشاكل مع شبكات الاحتيال الرقمي، ففي بداية أكتوبر الجاري تمكنت السلطات من تفكيك شبكة احتيال تتكون من 40 فرداً، كانوا قد جمعوا مبالغ ضخمة تقدر بحوالي 2.5 مليار ليرة تركية من ضحاياهم عبر الإنترنت.
حيث أوهمت والشبكة ضحاياها بوجود شركات وهمية، واستغلت الثقة الممنوحة لهم لجمع الأموال بشكل غير قانوني، كما أن هذا النوع من الجرائم الإلكترونية أصبح أكثر شيوعاً مع تقدم التكنولوجيا واستخدام الإنترنت بشكل واسع، مما دفع السلطات التركية إلى تشديد الرقابة وتعزيز الجهود لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق