رفعت دولة تركيا علمها على مقر سفارتها داخل العاصمة دمشق، يوم السبت، من اجل عودتها لممارسة عملها داخل سوريا بعد 12 عام من إغلاقها.

 تكون تركيا بذلك أول دولة تفتح سفارتها في ظل إدارة الحكومة السورية الجديدة للبلاد بعد سقوط نظام حكم بشار الأسد، وأعلنت تركيا، التي تعتبر هي الداعم الأكبر الحالي للإدارة السورية الجديدة، تعيين " برهان كور أوغلو " السفير السابق لها لدى موريتانيا، البالغ من العمر 62 عام، القائم بالأعمال مؤقتاً في سفارتها بدمشق، لحين تعيين سفير جديد لها.

عناصر «هيئة تحرير الشام» أمام السفارة التركية في دمشق  لحظة افتتاح السفارة

يعمل "كور أوغلو"، الذي تم تعيينه في مساء يوم الخميس، في السابق عضو في هيئة التدريس بجامعة مرمرة بإسطنبول، وفي كلية ميدلبري الأميركية، وبالجامعة الأردنية، وجامعة بهشة شهير، وجامعة بن خلدون في إسطنبول، وعمل مؤخرا أستاذ في معهد أبحاث الشرق الأوسط والدول الإسلامية داخل جامعة مرمرة، كما عمل لفترة في منصب رئيس مجلس إدارة تلفزيون الجزيرة تورك.

وجاء تعيين "كور أوغلو" قائم مؤقت بالأعمال في العاصمة دمشق بعد ساعات قليلة من زيارة الوفد التركي برئاسة رئيس المخابرات، "إيراهيم كالين"، لدمشق ولقاء قائد الإدارة السورية الجديدة، "أحمد الشرع"، ورئيس حكومة الإنقاذ المؤقت "محمد البشير"، باعتباره اول وفد رسمي يزور سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهو أول وفد يزور دمشق منذ 13 عام.

شابتان تحتفلان أمام سفارة تركيا في دمشق 

كان آخر سفير لتركيا لدى دولة سوريا هو "عمر أونهون"، وقررت دولة تركيا سحبه من سوريا في شهر مارس 2012، في حين واصلت قنصلية سوريا في إسطنبول أنشطتها.

واكد الرئيس التركي رجب اردوغان، في كلمته خلال مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، يوم السبت، إن البسمة قد عادت إلى وجوه السوريين في مدينة حلب وحمص ودمشق بعد سنوات من القهر في ظل نظام الأسد الذي انهار خلال أيام، واصبحوا ينظرون إلى مستقبلهم بأمل، بعد 13 عام من الحرب.

اردوغان
أردوغان أمام مؤتمر  حزبه في شمال شرق تركيا 

وعد اردوغان أن التطورات الأخيرة قد أظهرت صحة نهج حكومته في تعاملاتها مع الأزمة السورية، علي الرغم من استفزازات أحزاب المعارضة، قائلاً بإن: «تركيا تحظى بالتقدير باعتبارها جزيرة استقرار في خضم الاضطرابات، وتبرز كدولة هامة ورئيسية في المنطقة، ولقد نجحنا في إدارة هذه العمليات المثيرة للجدل بسياسات متوازنة وعادلة، ونواصل القيام بذلك».

واوضح أردوغان: «بالإضافة إلى تجاربنا، سوف نضع خطط بتوجيهات من عقل الدولة التركية، التي لديها تقليد يرجع إلى أكثر من 2200 عام، ونبذل قصارى جهدنا ونتخذ خطواتنا تبعاً لذلك».