يركز الرئيس ترامب على إمكانية إقالة جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مشيرًا لتجاوز الميزانية كسبب قانوني. بينما يبحث ترامب عن خفض الفائدة، قد يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتقلبات مالية تهدد الوضع الاقتصادي اللذي زادت تعقيداته مع ارتفاع الدين والتضخم.
وزادت حدة انتقادات ترمب لباول مؤخرًا، معتركًا على تمسكه بمستويات فائدة مرتفعة رغم التضخم المنخفض وتباطؤ النمو الاقتصادي. وعُقد اجتماع مع مجموعة من الجمهوريين في مجلس النواب، حيث تساءل ترمب عن مدى ضرورة إقالة باول وأظهر مسودة رسالة لهذا الأمر.
تأكيد استقلالية بنك الاحتياط
وعند سؤاله عن نيته في إقالة باول، أكد ترمب يوم الأربعاء عدم وجود خطط فورية لإقالته، رغم عدم استبعاده لذلك تمامًا. وإذا حدثت هذه الخطوة، قد تكون لها تداعيات على سوق المال واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
يطمح ترمب لخفض الفائدة، لكن الإقالة قد تؤدي إلى تأثير عكسي، يرتبط بارتفاع تكاليف الاقتراض للمنزل والشركات. ويرى خبراء أن مثل هذا القرار يمكن أن يولد تقلبات مالية قصيرة المدى وارتفاع في الفائدة طويلة الأجل، ويؤكدون أن نجاحه في خفض الفائدة قد لا يحقق أهدافه إذا ما أدى إلى فقد الثقة في الاستقرار المالي.
تداعيات الإجراءات المالية
الاستثمار في السندات الحكومية يلعب دورًا في تحديد الفائدة، وإقالة باول قد تؤدي إلى توقع ارتفاع التضخم وبالتالي طلب فائدة أعلى. وعليه، فإن أي تدخل رئاسي واضح قد يخفض الثقة في السيطرة على التضخم.
الخطر الآخر يرتبط بديون الولايات المتحدة التي تقدر بنحو 30 تريليون دولار، مع فوائد سنوية تقارب التريليون. التصعيد الأخير في السياسة المالية قد يعيق جهود تقليص الدين، بينما يتخوف الاقتصاديون من تداعيات خطيرة على المدى الطويل.
تحديات اقتصادية متزايدة
المناخ الاقتصادي في الولايات المتحدة تغير منذ تعيين باول، حيث تتزايد المخاوف من ارتفاع الأسعار وضعف الإدارة المالية نتيجة للقرارات الاقتصادية الاستثنائية. وبات تأثير الجائحة وحزم التحفيز الضخمة عوامل تعقد الوضع المالي المستقبلي أكثر من أي وقت مضى.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق