انتقادات لدونالد ترمب بسبب استخدامه تقنية الذكاء الاصطناعي لنشر فيديوهات مزيفة تستهدف باراك أوباما وتثير قلق الخبراء حول تأثيرها السلبي على الديمقراطية والثقة العامة.
لماذا فيديوهات ترمب عن أوباما قد تضر بالديمقراطية؟
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجدل مجددًا بنشره مقاطع فيديو مُحرّفة عبر منصته "تروث سوشيال"، والتي استخدم فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي. أحد هذه الفيديوهات يظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وكأنه يُعتقل من قِبل مكتب التحقيقات الفيدرالي داخل المكتب البيضاوي في واشنطن.
في تحليل نشرته شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية، أوضح الكاتب ستيفن آسارش أن رؤساء سابقين تفوقوا في استخدام وسائل الإعلام المختلفة مثل الراديو والتلفزيون، لكن ترمب يُعد الأول في استخدام الذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة المُثيرة للجدل.
بدأ استخدام إدارة ترمب لهذه التقنية في إنتاج صور مُضللة تُظهر سيناريوهات غير واقعية بهدف تشويه الحقيقة. وقد تنوعت هذه الصور من أعضاء الكونغرس وهم يبكون إلى ترامب وهو يرتدي زي شخصية خيالية شهيرة.
رغم أن ما يفعله ترمب يبدو مُزاحًا أو محاولة لتسلية جمهوره، إلا أنه يثير القلق بشأن الحقيقة وما يمكن أن يحدث إذا لم يتمكن الناس من التمييز بين الواقع والخيال. هذا السلوك ليس فقط مضللًا ولكنه أيضًا يُهدد الثقة العامة في المعلومات المنشورة.
علق باراك أوباما على هذا الأمر معتبرًا إياه محاولات واهية لتشتيت الانتباه عن القضايا الحقيقية واتهم الحكومة بالتضليل المستمر حول الانتخابات وغيرها من المواضيع المهمة.
استخدام الوسائط المعدلة للتلاعب بالرأي العام ليس بجديد، إذ استخدمته أنظمة استبدادية تاريخيًا لتحسين صورتها أو التخلص من معارضيها. بينما هناك حالات قد يكون استخدامها مبررًا مثلما فعلت شركة والت ديزني للحفاظ على سمعة مؤسسها.
ختامًا، يحذر النقاد من أن العالم الذي يشجعه ترمب هو عالم تتغير فيه الحقائق وفق المصالح السياسية، مما يُساهم في تعزيز القوة لدى السلطات ويُضعف الثقة الشعبية بالمعلومات الصحيحة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق