أفادت مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تعمل بنشاط على إمكانية انضمام أذربيجان وعدد من حلفاء آسيا الوسطى إلى "اتفاقيات أبراهام"، سعياً لتعزيز العلاقات القائمة مع إسرائيل.

وتأتي هذه الجهود بعد نجاح الاتفاقيات التي تم إبرامها في عامَي 2020 و2021، حيث تطبعت أربع دول ذات أغلبية مسلمة علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بوساطة أميركية.

وأشارت المصادر إلى أن لدى أذربيجان وجميع دول آسيا الوسطى علاقات طويلة الأمد مع إسرائيل، مما يجعل توسيع الاتفاقيات ليشمل هذه الدول خطوة رمزية بالأساس. 

ومن المتوقع أن يتركز الاهتمام على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والتعاون العسكري.

ومع تزايد عدد الضحايا المدنيين في غزة وتفاقم المجاعة بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، ازداد الغضب العربي مما أدى إلى تعقيد محاولات إضافة مزيد من الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى اتفاقيات أبراهام. 

وقد أعلنت عدة دول مثل كندا وفرنسا وبريطانيا مؤخرًا نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وقالت مصادر إن صراع أذربيجان المستمر مع جارتها أرمينيا يشكل نقطة خلاف رئيسية، إذ تعتبر الإدارة الأميركية تحقيق اتفاق سلام بين البلدين شرطاً مسبقاً للانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام".

وفيما يتعلق بالمحادثات حول انضمام أذربيجان، تبدو أكثر تنظيماً وجدية مقارنة بالدول الأخرى المحتملة. ووفق بعض التقارير، قد يتم التوصل إلى اتفاق خلال أسابيع أو شهور قليلة.

وكان ستيف ويتكوف مبعوث السلام الخاص لترمب قد زار باكو عاصمة أذربيجان للقاء الرئيس إلهام علييف في مارس الماضي. كما عقد مساعده البارز، أرييه لايتستون، لقاءً معه لمناقشة الانضمام لاتفاقيات أبراهام في فصل الربيع.

وفي سياق هذه المناقشات، تواصل مسؤولون من أذربيجان مع نظرائهم في دول آسيا الوسطى، بما فيها كازاخستان المجاورة، لاستطلاع مدى اهتمامهم بتوسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية. 

ولم تتضح بعدُ الدول الأخرى التي قد تشارك من المنطقة نفسها والتي تشمل كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان وقرغيزستان.

ورغم أن وزارة الخارجية الأميركية لم تعلق على دول بعينها عند طلب التعليق إلا أنها أكدت أن توسعة نطاق الاتفاقيات يمثل أحد الأهداف الرئيسية لإدارة ترمب، وقال مسؤول أميركي: "نعمل على ضم المزيد من الدول".

في المقابل، امتنعت حكومة أذربيجان عن التعليق ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الإسرائيلية أو سفارة كازاخستان في واشنطن على الطلبات الصحفية للتعليق بشأن الموضوع ذاته.