تشهد مدينة طرابلس بلبنان توتراً متزايداً على خلفية ما أفاد به ناشطون ومندوبون من اللوائح الانتخابية حول وجود مخالفات جدية في عملية فرز الأصوات. وقد رافقت هذه المخالفات اتهامات بالتزوير والإهمال الإداري داخل سرايا طرابلس.
وأكدت المصادر أن محاضر الفرز لم تُوقَّع من قبل مندوبي اللوائح، مما منعهم من توثيق النتائج والتأكد من صحتها خلال عمليات الفرز. وقد اعتبر المعترضون أن هذا الأمر يُعتبر مدخلاً أساسيًا لدخول عمليات التزوير.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من غرف الفرز تظهر محاضر مختومة وموقعة، ولكن دون مراجعة دقيقة، وتتضمن أرقامًا وأسماءً "مغلوطة"، مما أثار شكوكًا واسعة حول نزاهة العملية الانتخابية.
هذا الوضع دفع بالعديد من المحتجين إلى التجمع أمام قصر عدل طرابلس، حيث تجرى عمليات الفرز، وشهد المدخل إغلاقًا تامًا ومنع دخول أي مندوب أو مراقب مستقل، مما زاد من حدة التوتر بين المتظاهرين والقوى الأمنية.
يتزامن الاعتصام مع وصول وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إلى السرايا لمتابعة تطورات الوضع عن كثب. المحتجون يتجمعون أمام قصر العدل، الذي يُعتبر الموقع الرئيسي لعمليات الفرز حتى لحظة كتابة هذه السطور.
وتفوح من الاعتراضات أيضاً رائحة ما يصفه المتظاهرون بأنه "حرمان ممنهج" من التصاريح اللازمة لمراقبة عمليات الفرز، مما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول شفافية وعدالة إدارة العملية الانتخابية.
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل حالة من الإحباط العام لدى سكان المدينة تجاه مجريات العملية الانتخابية.
من جهة أخرى، قام الجيش اللبناني بتعزيز وجوده في ساحة عبد الحميد كرامي ومحيط قصر العدل، حيث وصل كل من وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ووزير العدل عادل نصار، إلى قصر العدل في طرابلس لمتابعة الوضع بعد الاحتجاجات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق