في تطور لافت للعلاقات الدولية والأوضاع العسكرية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، اليوم الخميس الموافق 12 من شهرسبتمبر الجاري، عن تسريح حوالي 45 مواطناً هندياً من الجيش الروسي، ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس حيث تسعى الهند للتأكد من سلامة رعاياها وسط الأزمات المتصاعدة.

وفقاً لوكالة "رويترز" العالمية جاء هذا التسريح نتيجة لوعد قطعه الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" إلى موسكو في شهر يوليو الماضي، كما وعدت روسيا بتسريح أي هندي تم تجنيده قسراً أو تحت ضغوط، وشارك في العمليات العسكرية في أوكرانيا.

تسريح هندود من الجيش الروسي

في أعقاب هذا الوعد تم بالفعل تسريح 12 هندياً، كما يعمل المسؤولون على تسريح 50 آخرين، بينما يأتي الضغط الدولي على روسيا بشأن هذا الموضوع في سياق الأزمات الأوسع في أوكرانيا والعلاقات الدولية، ولقد أصبح التسريح من الجيش الروسي قضية بارزة نظراً للضغوط الدولية المتزايدة والإشاعات حول التجنيد القسري.

يينما ستستمر الجهود الهندية من أجل ضمان إعادة جميع رعاياها، حيث تسعى وزارة الخارجية إلى التعامل مع الحالات الفردية التي تحتاج إلى تسريع عمليات التسريح، وفي وقتٍ منفصل أثار الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" جدلاً حول مبادرة السلام التي قدمتها الصين والبرازيل.

كما أن هذه المبادرة التي تم الإعلان عنها في شهر مايو الماضي، حيث دعت إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يضم جميع الأطراف المتورطة في النزاع ومعذلك، وصف "زيلينسكي" هذه المبادرة بأنها مدمرة وافتقرت إلى الاحترام اللازم لأوكرانيا، بينما أعرب عن تشدده من عدم إشراك كييف بشكل فعال في العملية.

حيث تأتي هذه المبادرة في ظل الأزمات المتواصلة في أوكرانيا، والتي تشهد تصعيداً في النزاع منذ أكثر من عام، ورفض "زيلينسكي" لمبادرة السلام يسلط الضوء على تعقيدات الوضع الحالي والعقبات التي تواجه جهود السلام، والرئيس الأوكراني دعا إلى مزيد من الجهود التي تأخذ في اعتبارها حقوق أوكرانيا وسلامة أراضيها.

حيث أن ردود الفعل على المبادرة الصينية البرازيلية توضح أن هناك حاجة لمشاركة متساوية وشاملة لجميع الأطراف في أي جهود سلام، ومع ذلك تبقى العلاقات الدولية وحالة النزاع في أوكرانيا موضوعات جدلية ومعقدة، حيث تسعى الدول الكبرى لإيجاد حلول وسط تلبي تطلعات جميع الأطراف.

كما أن تسريح الهنود من الجيش الروسي ومبادرة السلام الصينية البرازيلية يبرزان الأبعاد المعقدة للعلاقات الدولية في زمن الأزمات الحالي، بينما تسعى الهند لحماية رعاياها، ويبقى النزاع الأوكراني والمبادرات الدولية في قلب المشهد العالمي.