شهدت مدينة الحديدة في اليمن والتي تقع جنوب غرب البلاد، انفجارات عنيفة نتيجة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عدة في المنطقة منذ قليل.

حيث أن هذه الغارات استهدفت بشكل خاص خزانات النفط في ميناء رأس عيسى، بالإضافة إلى استهداف آخر لميناء الحديدة على البحرالأحمر، وأوضحت التقارير أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ الغارات بناءً على معلومات حصل عليها من مسؤولين إسرائيليين، بينما تستمرهذه الهجمات في سياق توتر مستمر في المنطقة.

كما تسيطر جماعة الحوثي المدعومة من إيران على الحديدة، وبحسب وسائل الإعلام التابعة للحوثيين، فإن الغارات الإسرائيلية استهدفت أيضاً مرافق حيوية في المدينة، بينما قد أظهرت الفيديوهات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي انفجارات ضخمة في مخازن الطاقة في الحديدة، مما أشار إلى مدىدمار الخزانات نتيجة الهجمات، كما أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الهجمات أدت إلى تدمير كبير في البنية التحتية النفطية في المدينة.

وفي تعليقه على هذه الغارات، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الهجوم يأتي بعد سلسلة من الهجمات الحوثية على الأراضي الإسرائيلية، والتي تمثلت في إطلاق ثلاثة صواريخ بالستية، وقد اعتبرت هذه الغارات بمثابة رد على تلك الهجمات، حيث أفادت المصادر الإخبارية بأن إسرائيل تهدف من خلال هذا الهجوم إلى إرسال رسالة قوية إلى إيران تفيد بأنها قادرة على استهدافأهداف داخل عمق أراضيها.

بينما قد أعلن زعيم جماعة الحوثيين "عبد الملك الحوثي"، في وقت سابق عن غضبه من التصعيد الإسرائيلي، قائلاً إن دماء الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، الذي اغتالته إسرائيل في غارة على ضاحية بيروت الجنوبية، لن تضيع هدراً”، وبدا أن الرد الإسرائيلي جاء سريعاً، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أن يوم الحوثيين قد حان.

مدينة الحديدية في اليمن

مما يعكس جدية التحذيرات من قبل المسؤولين الإسرائيليين بشأن قدرة الجيش على التصدي للتهديدات، ووفقاً للبيانات الرسمية فإن الجيش الإسرائيلي كان قد رصد إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه أراضيه، وهو ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في وسط إسرائيل، ولكن الدفاعات الجوية الإسرائيلية تمكنت من اعتراض الصاروخ قبل أن يصل إلى أهدافه.

حيث أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية اعترضت أيضاً ثلاثة أهداف جوية فوق البحر الأحمر، ومع تزايد التوتر في المنطقة أعلن الحوثيون أنهم شنوا نحو 200 هجوم على سفن تجارية في البحر الأحمر منذ نوفمبر 2023، مستهدفين السفن التي يعتقدون أنها تحمل مساعدات إلى إسرائيل، كما أكدوا أنهم يعتزمون توسيع نطاق هجماتهم حتى البحر الأبيض المتوسط دعماًلقطاع غزة، الذي يعاني من الحرب الإسرائيلية.

بينما أقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا على تنفيذ ضربات رداً على الهجمات الحوثية، والتيأجبرت شركات الشحن على تغيير مسار سفنها بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس، مما زاد من التوترات في الملاحة التجارية بالمنطقة، كما يعتبر الوضع في اليمن جزءًا من صراع أوسع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تلعب الجماعات المسلحة دورًا مهمًا في رسم ملامحالنزاعات، ويبرز ذلك الفجوة بين القوى الإقليمية ويزيد من تعقيد الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.