بعد مرور أيام قليلة من تعهّد بيونغ يانغ إغلاق الحدود مع جارتها الجنوبية وتعزيز الأمن، يبدو أنها بدأت فعليًا في التنفيذ.
أكد الجيش الكوري الجنوبي بأنّ دولة كوريا الشمالية فجّرت أجزاء من الطرق التي تربطها بالجنوب، حسب تصريحات وكالة "يونهاب" للأنباء.
أكدت هيئة الأركان المشتركة اليوم الثلاثاء الموافق 15 اكتوبر 2024 ، إنّ كوريا الشمالية قامت بتفجير أجزاء من طريق غيونغوي ودونغهاي في شمال خط ترسيم الحدود العسكري.
وأشارت أنّ الجنوب ردّ على هذه الخطوة بتعزيزات استعداداتها العسكرية، وايضا أعلن الجيش الكوري الجنوبي إطلاق النيران ردًا على تدمير الشمال الطرق التي تربط بين الكوريتين.
جاءت هذه التطورات بعدما تصاعدت التوترات بين الدولتين بخصوص ادعاءات كوريا الشمالية بأن جارتها كوريا الجنوبية أطلقت عدد من الطائرات المسيرة التي حلقت فوق عاصمتها، بيونغ يانغ.
لم تكشف هيئة الأركان الكورية الجنوبية عن أي تفاصيل أخرى، إلا أنها قد أكدت أن الجيش الكوري الجنوبي قام بتعزيز جاهزيتها من خلال تعزيز الاستعدادات العسكرية.
ويذكر بأن هيئة الأركان العامة للجيش الكوري الشمالي، أعلنت يوم الأحد الماضي، بأنها وضعت تشكيلات المدفعية قريبة من خط الحدود في حالة التأهب القصوى لإطلاق النار.
وأضافت ايضا وزارة الدفاع في كوريا الشمالية بأن هناك أمر أولي صادر عن هيئة الأركان العامة بالجيش الشعبي الكوري بتاريخ يوم 12 أكتوبر، أقرّ بموجبه أن يتم تكوين تشكيلات المدفعية قريبة من خط الحدود والوحدات المسؤولة عن تنفيذ إطلاق النار تكون على أهبة الاستعداد للإطلاق .
واتهمت كوريا الشمالية يوم الجمعة الماضي، جارتها الجنوبية بإطلاق عدد من الطائرات المسيّرة والتي تحمل منشورات دعائية دخلت في المجال الجوي لبيونغ يانغ ثلاثة مرات، كانت المرة الأولى في الثالث من أكتوبر، ثم المرة الثانية والثالثة يومي الأربعاء والخميس.
في مقابل ذلك، نفى"كيم يونغ هيون" وزير الدفاع الكوري الجنوبي ، أن تكون بلاده قد أرسلت أي طائرات مسيّرة إلى منطقة الشمال، ولكن مسؤولان في هيئة الأركان المشتركة مع الجيش الكوري الجنوبي عدّل لاحقا في البيان الخاص للموقف الكوري الجنوبي بقوله "لا يمكن تأكيد هل الادعاءات الكورية الشمالية صحيحة أم لا".
يرجع تاريخ الأزمات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وأثرها على شبه الجزيرة الكورية
كانت بداية الانقسام عام 1945 بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث تم تقسيم كوريا إلى منطقتين.وتسليم الجزء الشمالي إلى الاتحاد السوفيتي وتسليم الجزء الجنوبي إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى إنشاء حكومتين منفصلتين.
في عام 1950، شنت كوريا الشمالية هجوم عسكري على الجنوب، مما أدى لاندلاع حرب كوريا، وانتهت الحرب عام 1953 بهدنة، ولكن دون توقيع معاهدة سلام، مما أدى بعدها لاستمرار حالة الحرب.
في العقود التالية، شهدت العلاقات بين كوريا الجنوبية والشمالية فترات من التوتر والصراع، بالإضافة لفترات أخري من الحوار والتعاون، على سبيل المثال، وفي السبعينيات والثمانينيات، تحققت بعض محاولات الاندماج بين كلا البلدين.
وفي التسعينيات، بدأت كوريا الشمالية تطوير البرنامج النووي الخاص بها ، مما زاد من توتر العلاقات عام 1994، وتم التوصل إلى اتفاق خاص بإطار العمل ينص على تجميد نشاطات التسلح النووي، ولكنه انهار لاحقًا.
شهد العقد الأول من القرن الواحد والعشرين تصاعد الأزمات، بما في ذلك التجارب الصاروخية والنووية من خلال كوريا الشمالية، مما أدى إلى فرض عقوبات دولية، وعمليات تبادل التهديدات بين الحكومات كانت شائعة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق