رفعت زوجة مستشار ليبي للمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، مطالباتها بالتدخل للإفراج عنه، مما زاد الشكاوى من "ارتفاع عمليات الاعتقال" في شرق البلاد، يأتي ذلك في ظل استنكار حقوقي لأي اعتقال يتم "على أسس سياسية أو انتقامية خارج نطاق القانون".
ومن جهه آخري، تحدثت زوجة المستشار وائل رضوان بمحكمة بنغازي (شرق) في مقطع فيديو عن اختطاف زوجها منذ الثاني من شهر أكتوبر الجاري 2024، دون أن تتلقى أي معلومات عنه، وأشارت إلى أنه محتجز لدى "كتيبة طارق بن زياد" التابعة لـ "الجيش الوطني".
فيما يعتقد الباحث الليبي في مجال حقوق الإنسان، محمود الطوير، أن "الاعتقالات التي تحدث في المنطقة الشرقية تتم بشكل غير قانوني، وهي عشوائية وذات دوافع شخصية، وتستند إلى الهوية الاجتماعية والمواقف السياسية، وهذا أمر مرفوض من حيث الشكل والمضمون".
ومن جانبها، أفادت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أن المستشار وائل رضوان "قد تعرض إلى الخطف والاحتجاز التعسفي على يد عناصر من التحريات والقبض التابعين لدى (كتيبة طارق بن زياد)، وذلك أثناء قيادته سيارته بالقرب من منزله في مدينة بنغازي".
وأشارت المؤسسة إلى أن المستشار الليبي، الذي لا يزال مصيره غير معروف حتى هذا الحين، يعاني من أمراض مزمنة وقد تدهورت حالته الصحية، فيما أوضح الطوير في حديثه إن هذه الاعتقالات "تشكل انتهاكات خطيرة للقانون، وتستدعي محاسبة المتورطين فيها".
كما اعتُقلت الصحافية الليبية إكرام رجب في 18 سبتمبر الماضي بعد مغادرتها منزلها في حي السلماني على يد جهاز الأمن الداخلي، وفقًا لما ذكرته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، التي أفادت بأن أسرة الصحافية قد تعرضت للاعتداء من جانب عناصر الجهاز بعد اعتقالها.
وتحدث الباحث الليبي عن "مؤشر خطير للاعتقالات العشوائية، تحت ذريعة أن القائمين بها هم من الأجهزة الأمنية"، مشيراً إلى أن "ما يحدث يتعارض مع القانون الذي يكفل الحق في سلامة وحماية الموقوفين"، وأكد على أهمية ملاحقة المخالفين للقانون وضبطهم وتقديمهم للعدالة.
وتوجه والدا الصحافية إلى مقر جهاز الأمن الداخلي للاستفسار عن مصيرها، مما أدى إلى اعتقالهما من منزلهما في اليوم التالي، وفقاً للمؤسسة الوطنية، ويبلغ عمر الأب 72 عاماً، بينما يبلغ عمر والدتها 64 عاماً وتعاني من أمراض مزمنة، مما يتطلب منها رعاية طبية يومية.
وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة الوطنية أن منير العرفي، المحامي، تعرض للاحتجاز التعسفي خارج نطاق القانون من جانب جهاز الأمن الداخلي، وأشارت إلى أن هذا الاحتجاز جاء مباشرة بعد تقديم العرفي شكوى للنيابة العامة، حيث كان يمثل الصحافية إكرام رجب السعيطي.
وعادة ما يتعرض ملف حقوق الإنسان في شرق وغرب ليبيا لانتقادات من جانب المنظمات الدولية، حيث كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت سلطات شرق ليبيا والنائب العام الصديق الصور بإجراء تحقيق "فوري ومحايد" في وفاة الناشط السياسي سراج دغمان (35 عامًا).
حيث تم الإعلان عن وفاة دغمان، الذي كان يشغل منصب مدير "مركز أبحاث ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية" في فرع بنغازي، في منتصف أبريل الماضي، داخل أحد المقرات الأمنية في شرق ليبيا، وذلك في ظل موجة من الغضب العارم في مختلف أنحاء البلاد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق