أثارت تصريحات "أحمد أبو الغيط" الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال زيارته الأخيرة إلى دولة لبنان، الكثير من الانتقادات الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، متهمة الجامعة العربية بالتقصير في مواجهة الأزمات للمنطقة.
أرجع المراقبون تصريحات "أحمد أبو الغيط" الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى نقص الثقافة السياسية وعدم فهم طبيعة عمل المنظمات الدولية، في وقت قام بإعدادها مصدر مطلع علي حملات موجَّهة، واضاف بأنها حملات من لجان ضد الجامعة العربية وأمينها العام .
وزار أبو الغيط دولة لبنان، يوم الاثنين الماضي، وأجرى عدد من المشاورات مع القيادات اللبنانية حول طرق التعامل مع العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد، وخلال الزيارة صرح أبو الغيط بإن الجامعة تقف لجانب لبنان في هذه المحنة.
وتمت الاشارة إلى أنه بحث مع "نجيب ميقاتي " رئيس الحكومة اللبنانية جميع الإجراءات المتاحة التي يمكن القيام بها بشكل دبلوماسي على النطاق العربي، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أجزاء من تصريحات أبو الغيط، تصطحب انتقادات لدور الجامعة وأمينها العام، خصوصًا مع حديثه عن أن الجامعة ليست لديها ي دبابة للوقوف في وجه إسرائيل، أو تأكيد دعم الجامعة علي سيادة لبنان.
قال "جمال رشدي" المتحدث بأسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن زيارة أبو الغيط إلى بيروت كان هدفها الرئيسي توجيه رسالة تضامن مع دولة لبنان، وأضاف أن المواقف التي عبَّر عنها الأمين العام هي اساسًا دعم لمواقف الحكومة اللبنانية التي تسعى للعمل علي تعزيز سيادتها، وإيجاد مخرج من الموقف الحالي، من خلال التوصل لإيقاف إطلاق النار عن طريق تطبيق القرار 1701 بشكل كامل وغير منقوص بما يتضمن تعزيز سيادة الدولة وبسطها على أراضيها .
أوضح رشدي ايضا أن الأمين العام عندما يتحدث يعبّر عن مواقف عربية انعكست في قرارات مجلس الجامعة تحت عنوان «دعم لبنان»، وهي تعتبر قرارات موجودة منذ عدة سنوات بعيدة، ويتم تجديدها، وفي كل نسخة منها يوجد تأكيد على نفس المعاني وهي:( سيادة الدولة، وتعزيز وحدتها، ودعم الجيش).
وقال رشدي ان : «سيادة لبنان أمر مفروغ منه، وعليه إجماع لبناني وعربي ومن يعارضه له أهداف وأجندات أخرى».
تزامنت زيارة أبو الغيط إلى بيروت مع زيارة مبعوث الرئيس الأميركي إلى المنطقة، "آموس هوكستين"، إلى لبنان. واكد الأمين العام للجامعة العربية، بعد لقائه مع ميقاتي، إن «القرار 1701 هو قرار محوري وينبغي تنفيذه حرفيّاً»، وأضاف ايضا : «أكدت عدة أولويات محددة أهمها وقف إطلاق النار علي الفور وانتخاب رئيس للبلاد». وهي تعتبر التصريحات التي انتقدها رواد مواقع التواصل، واعتبروها «مناقضة للموقف اللبناني».
رفض الخبير الاستراتيجي وعضو مجلس الشيوخ المصري، الدكتور "عبد المنعم سعيد"، الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي في تحديد مسارات الاتجاهات السياسية، وطالب بتشكيل مراكز استطلاعات للرأي العام لقياس توجهات الشارع العربي في مختلف القضايا.
وقال سعيد إن «حديث أبو الغيط هو حديث بدهي عن الأساسيات المتعلقة بدعم الجامعة لسيادة كل دولة عربية»، وتمت الاشارة إلى أن «التدخل الإيراني الحالي لم يحمِ لبنان، ولكنه دفعه إلى معركة لم يستشر فيها رئيسه لعدم وجوده ».
وأضاف أن «الرأي العام العربي لديه خلط بين معنى المقاومة والبطولة، ولا يدرك الفرق بين المقاومة وبين الإيذاء»، واوضح أن «البطولة تعني تحرير الأرض، والمقاومة الحقيقية تعتمد استراتيجيتها على بناء جبهات وطنية لا كسر هذه الجبهة».
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق