قصفت إسرائيل هدفاً قريباً من القصر الرئاسي في دمشق، يوم الجمعة الماضية، مما أثار موجة من الإدانات من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي لهذا الانتهاك الخطير. وحذر مسؤولون من إمكانية حدوث تصعيد يخرج عن السيطرة، في وقت أكدت فيه مراجع دينية وفصائل مسلحة درزية رفضها القاطع لفكرة "الانسلاخ" عن سوريا.
وأشار بيان صادر عن الرئاسة السورية إلى أن القصف الإسرائيلي يعد "تصعيداً خطيراً". وأفاد البيان أن "هذا الهجوم المدان يعكس استمرار الحركات المتهورة التي تسعى لزعزعة استقرار البلاد، ويهدد الأمن الوطني ووحدة الشعب السوري". وطالبت الحكومة السورية المجتمع الدولي والدول العربية بالوقوف إلى جانبها في مواجهة هذه "الاعتداءات العدوانية".
استهدفت الضربة الإسرائيلية منطقة تبعد حوالي مئة متر شرق القصر الرئاسي في العاصمة، وذلك في إشارة إلى استعداد تل أبيب لتصعيد عملياتها العسكرية، مستندةً إلى مبررات حماية الأقلية الدرزية في سوريا. وصرح الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف المنطقة "المجاورة" للقصر، دون تقديم تفاصيل إضافية.
تأتي هذه الأحداث بعد تصاعد للعنف الطائفي الأسبوع الماضي، حيث وقعت اشتباكات بين مسلحين دروز وقوات الأمن في منطقة جرمانا، أسفرت عن مقتل عددٍ من الأشخاص. كما أدت هذه الاشتباكات إلى شن هجوم تحذيري إسرائيلي أسفر عن مقتل أحد أفراد القوات السورية.
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذه الانتهاكات، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها. وطالب جميع الأطراف المعنية بالتهدئة وتجنب أي تصعيد إضافي. كما أكدت كل من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي أن الغارة الجوية الإسرائيلية تمثل انتهاكاً خطيراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
في سياق منفصل، اجتمع زعماء الطائفة الدرزية مع مسؤولين حكوميين في السويداء، حيث تم التأكيد على ضرورة حماية المحافظة ورفض أي محاولات للتقسيم أو الانفصال.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها تجاه أعمال العنف والخطاب التحريضي ضد أبناء الطائفة الدرزية، داعيةً إلى تشكيل حكومة تمثل جميع فئات الشعب السوري وتحمي حقوق الأقليات. كشفت عن ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال العنف وضمان أمن جميع السوريين. كما أكدت الولايات المتحدة عدم اعترافها بأي كيان كحكومة شرعية بسوريا، وشددت على أهمية تشكيل حكومة شاملة كشرط لتخفيف العقوبات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق