البرلمان الإيراني يلمح إلى انسحاب محتمل من معاهدة حظر الانتشار النووي لزيادة تخصيب اليورانيوم، مشترطاً العودة للمفاوضات بإرادة سياسية حقيقية.
ويبدو أن البرج الإيراني على وشك اتخاذ خطوات حاسمة قد تشمل الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 60 بالمئة. وقد شدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على أن استئناف المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني لا يزال ممكناً، إذا توافرت إرادة سياسية جادة لدى الأطراف المقابلة.
وبحسب ما نقلته وكالة "تسنيم"، فإن الناطق باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قد أشار إلى أن استمرار الضغوط الأوروبية، وخاصة التهديدات بإعادة فرض العقوبات الأممية، قد يدفع طهران إلى إعادة النظر بشكل جذري في التزاماتها النووية.
وضمن حديثه، أفاد رضائي بأن "الدول الأوروبية لم تُبدِ منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي أي إرادة سياسية مستقلة، بل تابعت الضغوط الأمريكية. وأثبتت التجارب أن التفاوض معهم دون ضمانات لا يجدي نفعاً، حيث تبنّوا العقوبات الأمريكية عملياً ضد إيران."
وأضاف رضائي أن إيران تمتلك خيارات استراتيجية كثيرة لم تستخدمها بعد، مثل رفع نسبة التخصيب إلى ما يفوق 60 بالمئة، وتطوير أجهزة طرد مركزي حديثة، بالإضافة إلى توسيع نطاق التعاون النووي مع جهات متعددة.
كما ذكر أن إيران لا تزال عضواً في معاهدة الانتشار النووي، لكنها أوقفت تنفيذ البروتوكول الإضافي بشكل طوعي، وإذا استمرت الضغوط، قد تدرس الانسحاب من المعاهدة بالكامل. وحذر من أن أي خطوة تصعيدية ستُقابل برد حازم ومؤلم.
من جانب آخر، عبّر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن عدم قلق بلاده حيال عمليات المراقبة والتفتيش النووي، منتقداً وكالة الطاقة الذرية لعدم إدانتها الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية.
وفي سياق متصل، صرح الوزير عباس عراقجي في مقابلة مع قناة "سي جي تي أن" الصينية بأن العودة إلى اتفاق تفاوضي ما زالت ممكنة، لكنها مشروطة بالتخلي عن الخيار العسكري والاتجاه نحو الحل الدبلوماسي. ولفت إلى أن الهجمات العسكرية ليست وسيلة لحل النزاع حول البرنامج النووي، وأن السبيل الأمثل هو الحل السياسي القائم على التفاوض.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق