وزير التربية والتعليم في مصر، الدكتور "محمد عبد اللطيف"، طرح مقترَح جديد لتغيير نظام الثانوية العامة، من خلال اعتماد «شهادة البكالوريا المصرية» بدلاً منه، ومن المرجح ان يتم تطبيق النظام الجديد بداية من العام المقبل على جميع الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوي.
أوضح الوزير محمد عبد اللطيف" خلال اجتماعه مع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، أبعاد النظام الجديد وكل تفاصيله، ووصف النظام بأنه يعتمد على تنمية المهارات الفكرية والنقدية، بدل من استخدام الحفظ والتلقين، كما يعتمد ايضا على التعلم متعدد التخصصات من خلال دمج المواد العلمية والأدبية والفنية معا، والتقييم الدائم، وتقسيم المواد على عامين، حسب بيان مجلس الوزراء.
ووجَّه رئيس الوزراء المصري ، الدكتور "مصطفى مدبولي" بأهمية مناقشة آليات تنفيذ هذا النظام الجديد في المجموعة الوزارية للتنمية البشرية، والتوافق على صيغة نهائية تقوم بطرحها الحكومة للحوار المجتمعي قبل ان يتم بدء التطبيق.
ويتكون هيكل شهادة البكالوريا المصرية المقترح تنفيذه من مرحلتين، هم المرحلة التمهيدية للصف الأول الثانوي، والمرحلة الرئيسية للصفان الثاني والثالث الثانوي، وفق لتأكيدات عبد اللطيف الذي يؤكد بأنه يحظى باعتراف دولي ويتيح فرص متعددة.

تتضمن المرحلة الأولى من البكالوريا، متمثلة في الصف الأول الثانوي، عدد من المواد الأساسية وتكون داخل المجموع الكلي، وتشمل (مواد التربية الدينية، واللغة العربية، والتاريخ المصري، والرياضيات، والعلوم المتكاملة، والفلسفة والمنطق واللغة الأجنبية الأولى)، بالإضافة لبعض المواد خارج المجموع تشمل (اللغة الأجنبية الثانية والبرمجة وعلوم الحاسب).
وأضاف الوزير بأن المرحلة الرئيسية للصف الثاني الثانوي سوف تتضمن المواد الأساسية في جميع التخصصات، وهي (مواد اللغة العربية، والتاريخ المصري واللغة الأجنبية الأولى)، بالإضافة إلى مواد التخصص ويختار منها الطالب مادة واحدة، وهي اما الطب وعلوم الحياة وتشمل «الرياضيات او الفيزياء»، والهندسة وعلوم الحساب وتشمل «الرياضيات »، و«الفيزياء (مستوى رفيع)»، والأعمال وتشمل «الاقتصاد و الرياضيات»، والآداب والفنون و تشمل «الجغرافيا والإحصاء».
اما بخصوص مواد المرحلة الرئيسية للصف الثالث الثانوي، فإنها تتضمن في المواد الأساسية جميع التخصصات (مادة التربية الدينية، بالإضافة للمواد التخصصية وهي الطب وعلوم الحياة وتشمل «الأحياء» و«الكيمياء»، والهندسة وعلوم الحساب وتشمل «الرياضيات» و«الفيزياء»، والأعمال وتشمل «الاقتصاد» و«الرياضيات»، والآداب والفنون وتشمل «الجغرافيا» و«إحصاء».

وكان وزير التربية والتعليم المصري الذي تولى الحقيبة الوزارية في شهر يوليو الماضي، قد أعلن في شهر أغسطس عن تغييرات في نظام الثانوية العامة من خلال تخفيض عدد المواد للصف الأول الثانوي من (10 إلى 6 مواد)، والصف الثاني الثانوي من (8 إلى 6 مواد)، والصف الثالث الثانوي من (7 إلى 5 مواد) وهذا الأمر الذي أثار جدل كبير وقتها.
وسرعان ما تعرَّضت مقترحات الوزير إلى انتقادات كثيرة عبر «السوسيال ميديا» واعتبر المتابعون وأولياء الأمور أن التغييرات المتتالية في السنوات الماضية في نظام الثانوية العامة قد أضرت بمستقبل الطلاب ولم تُفيدهم، وأن التغييرات والاستراتيجيات التعليمية تتطلب سنوات طويلة.
اما بخصوص نظام «البكالوريا» المقترح جديد، أشار الوزير، إلى بعض القواعد العامة التي تخصّ المرحلة الرئيسية وهم (الصفين الثاني والثالث الثانوي)، وتضمنت أن :
- الامتحانات تتاح بفرصتين كل عام دراسي خلال شهر مايو وشهر يوليو لمواد الصف الثاني الثانوي، وشهر يونيو وشهر أغسطس لمواد الصف الثالث الثانوي.
- دخول الامتحان للمرة الأولى يكون مجاني، وبعد ذلك يكون بمقابل 500 جنيه عن كل مادة، ويحتسب من المجموع الكلي لكل مادة من مواد الثانوية السبع من 100 درجة.

اعتبرت عضو لجنة التعليم في مجلس النواب الدكتورة "جيهان البيومي" ان النظام الجديد مقبول إذا كان يستهدف الخروج من فكرة الحشو لعقول الطلبة بالمعلومات والاعتماد على الحفظ والتلقين فقط، وهذا أمر انتهى عصره في كل الدول، وآلية تطبيق الفكرة الجديدة وفهما هو ما نحتاج إلى مراجعته ومعالجة أساليب تطبيقه بشكل صحيح، وهو ما يستدعي المناقشة مع الوزير ولجنة التعليم، والاستماع إلى المناقشات المجتمعية للوصول إلى أفضل الحلول وأفضل تطبيق.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق