تتابع دول الخليج تطورات بيئية ورصد إشعاعي عقب ضربات أمريكية لمرافق نووية إيرانية، مؤكدة عدم وجود آثار إشعاعية ضارة على المنطقة، مع استعداداتها لمواجهة أي طوارئ محتملة.
أكدت الهيئة العامة للبيئة في الكويت، اليوم الأحد، التزامها بمتابعة المستجدات البيئية بدقة، والتنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، مؤكدةً دورها الوطني والإقليمي في حماية البيئة وصحة المجتمع.
وأوضحت المديرة العامة للهيئة بالتكليف، نوف بهبهاني، أن الهيئة عقدت اجتماعًا طارئًا لمتابعة التطورات الأخيرة وما قد تنجم عنه من آثار بيئية على دول مجلس التعاون الخليجي. وقد تناول الاجتماع سبل تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود الخليجية في مواجهة التحديات المحتملة.
وشارك في الاجتماع جهات مختصة متنوعة بالدولة، منها الحرس الوطني، ووزارة الصحة، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، والدفاع المدني، والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، بجانب جهاز الطوارئ بدول الخليج. وأكدت بهبهاني أن المطلوب الآن هو استجابة جماعية فاعلة وتبادل المعلومات وتطوير آليات مشتركة للرصد البيئي والتعامل مع المتغيرات بكفاءة، مشددة على أن الأمن البيئي جزء لا يتجزأ من الأمن الشامل للمنطقة.
في الإمارات، أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أنها تتابع الوضع المرتبط بالمنشآت النووية الإيرانية عن كثب، مشيرةً إلى عدم وجود أي تأثيرات إشعاعية على الدولة، مع الاستمرار في التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والشركاء الدوليين.
كما أعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية عن أن شبكة الرصد الإشعاعي البيئي المستمر والإنذار المبكر لم ترصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج نتيجة الضربات العسكرية الأمريكية لمرافق إيران النووية.
وفي العراق، أشار رئيس الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيمياوية والبيولوجية، فاضل حاوي، إلى عدم رصد أي تلوث إشعاعي بالمنافذ الحدودية مع إيران، مؤكداً جاهزية البلاد للتعامل مع أي طوارئ محتملة.
في البحرين، أكد المجلس الأعلى للبيئة عدم تسجيل أي مستويات إشعاعية غير طبيعية داخل المملكة، مع استمرار التنسيق مع مركز الطوارئ الخليجي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي قطر، أشارت وزارة البيئة والتغير المناخي إلى أن الشبكة الوطنية للرصد الإشعاعي لم تكشف عن أي مستويات إشعاعية غير طبيعية في الهواء أو المياه الإقليمية، مع استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواكبة المستجدات الإقليمية.
تأتي هذه الجهود الخليجية كجزء من تنسيق مشترك للتصدي لأي تداعيات بيئية محتملة نتيجة التصعيد العسكري الأخير واستهداف المرافق النووية الإيرانية، وسط دعوات رسمية للمواطنين والمقيمين بضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الإشاعات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق