أكد رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، النائب محمد عطية الفيومي، اقتراب حسم قانون الإيجار القديم قبل يوليو، مشيرًا إلى دراسة الحكم الدستوري المسؤول لتحقيق توافق بين الملاك والمستأجرين.

في ظل الجدل المستمر حول قانون الإيجار القديم، أدلى رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، النائب محمد عطية الفيومي، بتصريحات تحمل في طياتها تأكيدات وتحذيرات، مشيرًا إلى اقتراب الملف من الحسم النهائي قبل حلول شهر يوليو القادم، انسجامًا مع حكم المحكمة الدستورية العليا.

الفيومي أكد في مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامية لميس الحديدي، أن "القانون الجديد المزمع إصداره سيحرص على مراعاة مصالح جميع الأطراف، ولن ينحاز لأي طرف على حساب الآخر".

وتعتبر هذه العبارة محور حديث الفيومي، الذي شدد على أن الحكومة تعمل على دراسة الحكم الصادر من المحكمة الدستورية حول دستورية تثبيت الأجرة، مشيرًا إلى أن عملية التحقيق تجري بجدية وبتأني لضمان الخروج بتشريع متوازن.

وبخصوص الخيارات المتاحة أمام الحكومة، أوضح الفيومي أنها تتضمن خيارين: إما تقديم مشروع قانون شامل ينظم العلاقة الإيجارية وفق ما يتناسب مع الحكم الدستوري، أو إدخال تعديلات جوهرية على القانون الحالي لضمان دستوريته في المستقبل.

كما أكد الفيومي أن مجلس النواب لن يسمح بتجاوز المهلة المحددة من المحكمة الدستورية، والتي تنتهي بنهاية دور الانعقاد الحالي، مما يشير إلى ضرورة الانتهاء من التشريع في غضون أقل من ثلاثة أشهر.

في سياق متصل، حذر الفيومي من تأخر الحكومة في تقديم مشروع القانون، مؤكدًا: "إذا تأخرت الحكومة، سيكون على البرلمان تحمل المسؤولية وإعداد القانون بنفسه". هذه التصريحات تعكس جدية البرلمان في ضرورة إيجاد حلول عاجلة للأزمة، خصوصًا مع تزايد دعوات الملاك والمستأجرين للبحث عن حلول عادلة تحافظ على حقوق الجميع.

وفي نقطة مهمة، أشار الفيومي إلى أنه لم تُعقد بعد جلسات الاستماع التي كان من المفترض أن تناقش هذا الملف، موضحًا أن التأخير في ذلك ينبغي معالجته بسرعة لضمان الوصول إلى توافق مجتمعي بشأن القانون. الرسالة الأهم التي أكدها الفيومي كانت واضحة: "القانون الجديد سيصدر قبل يوليو، ولا مجال للتأجيل بعد الآن".