كشفت مصادر مصرية مطلعة عن قرب إجراء تعديل وزاري في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، من المرجح أن يتم الإعلان عنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وبحسب المعلومات الأولية، من المتوقع أن يشمل التعديل ما بين أربع إلى سبع وزارات، من بينها حقيبة سيادية.
ويأتي التوجه نحو التعديل الوزاري في إطار عملية تقييم شاملة لأداء الحكومة، تهدف إلى تعزيز كفاءة الجهاز التنفيذي للدولة، وضخ دماء جديدة في عدد من الوزارات، في ضوء المتغيرات المحلية والدولية واحتياجات المرحلة المقبلة.
من أبرز الحقائب المتوقع أن يشملها التعديل وزارة البيئة، وذلك بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اختيار الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة الحالية، لتولي منصب الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، خلفًا للإسبانية إبرايمينا كارلوس.
وهنأ رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، الوزيرة على اختيارها لهذا المنصب الأممي الرفيع، مؤكدًا أن تعيينها يعكس تقدير المجتمع الدولي للكفاءات المصرية، كما يُعد تتويجًا لدورها في المحافل البيئية العالمية، وامتدادًا لدور المرأة المصرية في قيادة الملفات الدولية.
ويأتي التعديل الوزاري المرتقب ضمن سلسلة من التحولات التي شهدتها حكومة الدكتور مصطفى مدبولي منذ توليه رئاسة الوزراء في يونيو 2018، في إطار جهود مستمرة لإعادة هيكلة الأداء الحكومي وتلبية متطلبات المرحلة. وكان آخر تعديل واسع قد جرى في يوليو 2024، وشمل وزارات سيادية مثل الدفاع والخارجية، إلى جانب عدد من الوزارات الاقتصادية والخدمية، في خطوة وُصفت حينها بأنها الأكبر منذ تشكيل الحكومة.
وتُذكر المادة 146 من الدستور المصري بأن لرئيس الجمهورية صلاحية إجراء تعديل وزاري أو تشكيل حكومة جديدة، شريطة عرض التعديل على مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً لنيل ثقته. وإذا لم يحصل التعديل على موافقة البرلمان، يعتبر المجلس منحلاً دستورياً، ما يضع العملية برمتها في إطار دستوري دقيق ومتوازن يضمن الرقابة والتوافق المؤسسي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق