في القرن الماضي، قد شهدت الحرب العالمية الثانية ظهور عدد من الدبابات الثقيلة. فمنذ بداية مطلع عام 1944، قامت دوله ألمانيا بإنتاج عدد من الدبابات من نوع تايغر 2 (Tiger II) وقد تجاوز وزنها 68 طن ، وقد تم تزويدها بمدفع قتال رئيسي عيار 88 ملم، ومن ناحيه الجانب السوفيتي، قد أنتجت موسكو عام 1943 نوع من الدبابات يسمى إي أس 2 (IS-2)، والتي قد تم تسميتها نسبةالى جوزيف ستالين، والتي قد وصل وزنها الي 50 طن وزودت بمدافع من عيار 122 ملم .

الدبابات الثقيلة التي أنتجتها أميركا في تاريخها

اتجهت الولايات المتحدة الأميركية منذ منتصف عام 1944 لتدارك تأخرها في مجال الدبابات الثقيلة ،وفي خلال هذه الأثناء فقد تأخر دخول انوع من الدبابات الأميركية للخدمة فى الفترة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية .

تأخر أميركي بمجال صناعة الدبابات

منذ العام 1942،قد اتجهت الولايات المتحدة الأميركية للاعتماد على نوع من الدبابات يسمى إم 4 شيرمان (M4 Sherman) بشكل مكثف فى عملياتها العسكرية، وخلال فترة الحرب العالمية الثانية، قد أنتجت الولايات المتحدة الأميركية أكثر من 50 ألف نسخة من هذه الدبابة.

 حيث أثبتت الدبابة إم 4 شيرمان مدى فعاليتها فى المعارك على ساحه المحيط الهادئ و ساحات الدول الاوروبيه، وبفضل الكفاءه التى تتميز بها هذا النوع من الدبابات ، زودت واشنطن الكثير من حلفائها بكميات كبيره من  الدبابة.

وأثناء فترة الحرب، اتجه الأميركيون لإنتاج عده نسخ من دبابة إم 4 شيرمان. وفي هذه الأثناء، فقدت هذه الدبابة الأميركية الكثير من فعاليتها على ساحات المعارك منذ عام 1943 ، و كان ذلك بالتزامن مع  إنتاج دوله ألمانيا لأعداد كبيرة من دبابات تايغر 1 ودخول دبابات بانثر (Panther) وتايغر 2 للخدمة.

أول دبابة ثقيلة أميركية

مع بداية خريف عام 1942، قام المسؤولون العسكريون الأميركان بالتحدث عن ضرورة تطوير احد أنواع  الدبابات الثقيلة،وبفضل ذلك،قد ظهرت الكثير من النماذج التي تم تجريب عدد منها بنجاح، ولكن فقد أخّر الأميركيون مشروع الدبابات الثقيلة بسبب تركيزهم على الحروب الناشئه فى المحيط الهادئ ضد دوله اليابان، وفى أثناء هذه الفترة،قد أهملت اليابان سلاح الدبابات واتجهت  للتركيز على دعم القوات البحرية الخاصه بها بالكثير من السفن الحربية وحاملات الطائرات .

من جهة اخرى، اعتمدت القوات العسكرية للولايات المتحدة الأميركية، فى هذه الفترة، على الدبابات لدعم قوات المشاة ،  ولذلك فقد تأخر مشروع تطوير الدبابة الأميركية الثقيلة أم 26 بيرشينغ (M26 Pershing)، التي تم تسميتها نسبة الى الجنرال الأميركي "جون بيرشينغ" لعده أشهر .

و فى أواخر عام 1944، قد دخلت الدبابة الأميركية أم 26 بيرشينغ، المصنفة كأول دبابة ثقيلة أميركية الى الخدمة بصورة رسمية ، وحسب التصاميم فقد بلغ وزن هذه الدبابة حوالي 42 طن وقد تم تزويدها بمدفع قتال رئيسي من عيار 90 ملم، وبجانب ذلك ايضا تم تزويد الدبابة بمحرك خاص من انتاج مؤسسة فورد ، حيث بلغت قوة المحرك 500 حصان مما ساعدها الى بلوغ سرعة قصوى قُدرت بحوالي 48 كلم بالساعة.

و أثناء شهر يناير عام 1945، تم مشاركة 20 دبابة أم 26 بيرشينغ بفرنسا  فى عدد من العمليات القتالية ضد الألمان ، وفي ساحة المعركة قد أثبتت الدبابات الأميركية مدي فاعليتها ضد الدبابات الألمانية، وكانت هذه الدبابات هى الـ20 نسخة الوحيدة التي تم ارسالها للمشاركة فى المعارك خلال الحرب العالمية الثانية.

و أثناء نهايه الحرب العالمية الثانية، قامت الولايات المتحدة الأميركية بالاعتماد بشكل ضئيل على دبابات "أم 26 بيرشينغ" في الحرب الكورية قبل أن تقرر خروجها من الخدمة عام 1951 لتحل محلها الدبابات "إم 47 باتون" (M47 Patton) و "إم 48 باتون" (M48 Patton) و" إم 60 " (M60).