العالم يستقبل سنة 2025، مودع عام مضي شهد الكثير من الاحداث، وتتضمن تنظيم الألعاب الأولمبية في فرنسا، وعودة دونالد ترامب للسلطة بالولايات المتحدة، وفرار الرئيس السوري بشار الأسد من سوريا، واضطرابات الشرق الأوسط وأوكرانيا.

يبدو أن عام 2024 سوف يُسجّل أنه الأكثر حرّ على الإطلاق في وقت كثرت فيه الكوارث التي يغذيها التغير المناخي لأضرار بالغة داخل مناطق تمتد من سهول أوروبا وحتي وادي كاتماندو.

ومع انطلاق الاحتفالات في عشية رأس السنة على طول ميناء سيدني بعد ظهر يوم الثلاثاء، يشعر الكثير من المحتفلين بارتياح لتوديع 12شهر ماضي، وفق لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال موظف في قطاع التأمين انه مع تجمع الحشود عند واجهة سيدني البحرية سيكون الأمر أفضل بالنسبة للعالم لو أن كل شيء أصلح نفسه بنفسه، وسوف تطلق المدينة التي تسمي نفسها «عاصمة العالم لرأس السنة» تسع أطنان من الألعاب النارية من دار الأوبرا وجسر ميناء سيدني عند منتصف الليل.

تايلور سويفت وأولمبياد باريس

 أسدلت تايلور سويفت الستار على جولتها هذا العام، وانتشرت تسجيلات مصورة لأنثى فرس النهر تدعى «مو دينغ» على الإنترنت بشكل كبير، فيما ساعد لاعب كرة القدم "لامين يامال" البالغ من العمر 16 عام المنتخب الإسباني الفوز بكأس أوروبا.

وتركّزت أنظار العالم لمدة أسابيع في شهر يوليو وأغسطس على أولمبياد باريس، حيث سبح الرياضيون وتسابقوا تحت برج إيفل، وركبوا الخيول خارج قصر فرساي.

عام انتخابات

كان عام 2024 عام ملئ بالانتخابات بامتياز، حيث توجّه الملايين إلى مراكز الاقتراع في أكثر من ستين بلد، وفاز فلاديمير بوتين في الانتخابات الروسية والتي وصفها الكثيرون بأنها صورية، بينما أطاحت الانتفاضة الطلابية في بنغلاديش رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.

ولكن أي اقتراع لم يحظ بدرجة المتابعة التي حظيت بها الانتخابات الأميركية في اليوم الخامس من شهر نوفمبر، والتي سوف يعود دونالد ترامب على أثرها إلى البيت الأبيض.

وأحدثت عودة ترامب لتولي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة داخل الولايات المتحدة هزات من المكسيك وصول إلى الشرق الأوسط، حيث هدّد الرئيس المنتخب الضغوط الاقتصادية على دولة الصين، وتفاخر أن بإمكانه ايقاف حرب أوكرانيا في غضون 24 ساعة.

سقوط الأسد

في الشرق الأوسط، انتهى حكم الرئيس السوري بشار الأسد والذي استمر لأكثر من نصف قرن، مع هروب الرئيس من سوريا، لتسود الاحتفالات في مختلف أنحاء البلاد في الشهر الأخير من العام، وساد الأمل والخوف مع بدء العام الجديد في سوريا بعد إطاحة الأسد.

تفجيرات اللاسلكي واغتيال نصر الله

نفّذت إسرائيل عملية عسكرية داخل لبنان ضد «حزب الله»، والذي استُهدف آلاف من العناصر بتفجير أجهزة الاتصال التي يحملونها، واغتيل الكثير من قادته، وكان أبرزهم الأمين العام حسن نصر الله والذي قضى عليه في غارة إسرائيلية في سبتمبر.

خلال هذا الاثناء بقيت الحرب دائرة داخل قطاع غزة، حيث تفاقمت المعاناة مع المدنيين مع تراجع مخزونات الطعام والدواء، واكدت وفاء حجاج لوكالة الصحافة الفرنسية من دير البلح، حيث اصبح عدد كبير من السكان النازحين يتكدسون داخل الخيام المكتظة.

أوكرانيا لم تحصل على السلام

في أوكرانيا، يقترب الغزو الروسي من الذكرى الثالثة له في شهر فبراير المقبل، واصبح على أوكرانيا التي تواجه تقدم روسي التعامل الآن مع إدارة ترامب التي تبدو مصرة على تخفيف المساعدات العسكرية.

تقدّمت القوات الروسية بحوالي 3985 كيلومتر مربع عام 2024، أي مع زيادة سبعة أضعاف عن العام السابق، حسب تحليل أجرته لوكالة الصحافة الفرنسية في البيانات الصادرة عن معهد دراسة الحرب، ومقره داخل الولايات المتحدة.