السلطات المصرية فرضت اشتراطات جديدة، على دخول السوريين القادمين من اي دول أخرى إلى أراضيها، وتتضمن الحصول على موافقات أمنية مسبقة، بجانب حصولهم علي تأشيرة الدخول.
ألغت السلطات المصرية الاستثناءات السابقة المتاحة لدخول السوريين القادمين من دول الخليج وأوروبا وأميركا إلى داخل أراضيها، حسب المصادر المصرية والسورية وأرجعت ذلك، في تصريحاتها إلى وجود اعتبارات أمنية، في وقت يخشى فيه أعضاء الجالية السورية في مصر أن تتسبب هذه الإجراءات في ارتباكات لكثير من الأسر المقيمة.
ويُقيم في مصر حوالي مليون ونصف المليون سوري، حسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فيما تصل أعداد السوريين المسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين داخل القاهرة إلى حوالي 148 ألف لاجئ فقط.
وحسب المصادر المصرية المطلعة، فإن «الشروط الاساسية تتضمن حصول السوريين من حاملين الإقامة الأوروبية والأميركية والكندية ودول الخليج على موافقات أمنية أو تأشيرات دخول من أحد السفارات المصرية بالخارج قبل السفر إلى جمهورية مصر العربية».
وأوضحت المصادر بأن هذه القرارات تم تطبيقها بداية من هذا الأسبوع لدواعي أمنية، وأكد "راسم الأتاسي" الرئيس السابق لرابطة الجالية السورية داخل مصر، إن السلطات المصرية قامت بإلغاء الاستثناءات الخاصة بإعفاء السوريين الذين يحملون إقامات داخل دول الخليج أو أوروبا أو أميركا من التصاريح الأمنية.
ويرى "الأتاسي"، في تصريحاته أن «الشروط الاخيرة التي وضعتها السلطات المصرية تأتي لاعتبارات أمنية مؤقتة، في ضوء التغييرات التي تشهدها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد»، لكنه يخاف أن تتسبب هذه القرارات في إرباك الجالية السورية في مصر، خصوصاً السوريين الذين لديهم أبناء في الخليج وأوروبا، حيث يصعب جمع شتات هذه الأسر.
وتحت هذه الشروط اشتكي المطرب السوري المقيم في مصر، "سامو زين"، من أنه قد تم منعه من السفر من مطار دبي للقاهرة بناءً على القرارات الجديدة الصادرة من الحكومة المصرية، ودعا السلطات إلى مساعدته في السفر، لالتزامه بحفل مسبق داخل مصر، حسب المواقع والصحف المحلية التي تداولت المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يتم حذفه.
ولا يرى الأتاسي وجود اي تضييقات على وجود السوريين داخل مصر، وقال إنه لا توجد شروط أو قرارات جديدة خاصة بإقامة السوريين في مصر، ورفضت السفارة السورية في مدينة القاهرة التعقيب على اي إجراءات جديدة، وأشارت مصادر بالسفارة إلى أن الإجراءات الأمنية والتنظيمية، هي من اختصاص السلطات المصرية، ويتعلق هذا الأمر بالقادمين فقط.
ولاقت هذه القرارات تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، مصحوبة بدعوات من المستخدمين لعودة السوريين لبلادهم بعد تغيير النظام داخل سوريا بسقوط نظام بشار الأسد.
ويعتقد " ملهم الخن" مدير مؤسسة «سوريا الغد»، أن «الحكومة المصرية اتخذت إجراءات أمنية احترازية على واقع التغييرات التي تشهدها سوريا»، وقال إن خطوات إلغاء السلطات المصرية للإعفاءات الخاصة بالسوريين من حاملين الإقامات داخل دول الخليج وأوروبا وأميركا جاء بسبب عدم وجود جهات أمنية سورية يتم التنسيق معها، واشار أن «الحكومة المؤقتة في سوريا لا يمكن التعويل عليها في الوقت الحالي لعدم وجود اعتراف دولي بها حتى الآن».
ويرى " ملهم الخن"، في تصريحاته أن القرارات الجديدة سوف تحد من حركة السوريين القادمين إلى مصر، وقال إن الشروط الجديدة للحصول على موافقة أمنية أو تأشيرة دخول مسبقة سوف يُصعِّب تحركات المهاجرين السوريين في الخارج للسفر إلى القاهرة».
وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات المصرية بتحديثات لإجراءات دخول السوريين إلى أراضيها، حيث قامت وزارة الداخلية المصرية، في شهر أغسطس الماضي، « بإلغاء جميع الإعفاءات المقررة على التأشيرات والإقامات الخاصة بالرعايا السوريين المترددين والمقيمين في البلاد»، وقررت ايضا ان تقوم بتحصيل رسوم التأشيرات والإقامات من جميع السوريين، حسب ما اعلنته وزارة الداخلية المصرية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق