في حادثة غير مسبوقة بمطار أرلاندا الدولي في العاصمة السويدية، حيث توقفت حركة الطيران لمدة ساعتين في مطار ستوكهولم بعد أن اخترقت أربع طائرات مسيّرة المجال الجوي للمطار، ما أدى إلى اتخاذ السلطات قرارًا بتعليق جميع الرحلات الجوية، وتحقق السلطات في الواقعة على أنها عملية تخريبية محتملة.
أفادت الشرطة السويدية، صباح يوم الاثنين الموافق 9 من شهر سبتمبر الجاري، بأنها تلقت بلاغاً عن دخول طائرات مسيّرة إلى أجواء مطار أرلاندا، حيث رصدت بين الساعة الواحدة والثانية صباحاً بتوقيت السويد المحلي، ما استدعى تدخلًا فوريًا من إدارة الطيران المدني.
ووفقاً لما صرّح به الناطق باسم إدارة الطيران "دانيال أكرمان"، فإنه تم التوصل إلى قرار عاجل بتقييد حركة الطيران، لعدم القدرة على ضمان سلامة الركاب والطائرات خلال وجود المسيّرات، وأضاف أكرمان أن حركة الطيران توقفت تماماً بين الساعة 3:40 والساعة 4:40 صباحاً.
متسببة في تأخير خمس رحلات جوية كان من المقرر إقلاعها أو هبوطها خلال هذه الفترة، وبعض هذه الرحلات تم توجيهها إلى مطارات أخرى، في حين تأخرت الأخرى عن جدولها الزمني، وفي إطار التعامل مع الحادث باشرت الشرطة السويدية تحقيقاً جنائياً.
حول ما وصفته بأنه عملية تخريب محتملة، وقد صرّح المتحدث باسم الشرطة "دانيال فيكدال"، أن هناك شكوكاً بأن هذا الحادث كان عملاً متعمداً، ولكن لم تتضح بعد الدوافع وراءه. ولم تُفصح السلطات بعد عن نوع الطائرات المسيّرة المستخدمة في هذا العمل التخريبي المحتمل بسبب سرية التحقيقات الجارية.
كما أن العديد من المطارات حول العالم تواجه تحديات متزايدة فيما يتعلق بتدخل الطائرات المسيّرة في مجالاتها الجوية،و تُعد المسيّرات أدوات تكنولوجية متطورة، لكن استخدامها غير المشروع في أماكن حساسة مثل المطارات يشكل خطراً على سلامة الركاب والعمليات الجوية.
في هذا السياق، يُرجح أن تتخذ السلطات السويدية تدابير إضافية لمنع حدوث مثل هذه الوقائع مستقبلاً، إذ يشكل هذا الحادث تهديدًا واضحًا لأمن الطيران ويعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة وقعت في دول أخرى، حيث أُغلقت مطارات نتيجة لاقتراب المسيّرات من مسارات الطائرات.
بالنسبة للسلطات السويدية فهي ليست وحدها التي تواجه هذا النوع من التهديدات، بل إن العديد من دول العالم أصبحت أكثر اهتمامًا بتشديد القوانين المتعلقة باستخدام الطائرات المسيّرة، خاصة بالقرب من المطارات والمواقع الحساسة.
مثل هذه الأحداث تُظهر الحاجة الماسة إلى فرض عقوبات مشددة على الاستخدامات غير القانونية لهذه التكنولوجيا، والتعامل مع الطائرات المسيّرة بالقرب من المطارات يتطلب تضافر الجهود بين الجهات الأمنية والشركات المصنعة لتطوير أنظمة فعالة للرصد والتصدي لهذه الطائرات.
قبل أن تسبب أضراراً أو تهدد حياة المسافرين، ولحلول الممكنة لمواجهة هذه التهديدات تشمل تطوير أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة، وهو ما بدأت العديد من المطارات حول العالم في تبنيه، وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات متقدمة يمكنها كشف الطائرات المسيّرة فور دخولها المجال الجوي المحظور.
وإيقافها قبل أن تتسبب في تعطيل العمليات الجوية، حيث من المتوقع أن تواصل السويد بالتعاون مع الدول الأخرى، تطوير تقنيات دفاعية جديدة لحماية الأجواء المحيطة بالمطارات من الطائرات المسيّرة غير المرخصة، وقد تشمل هذه التقنيات استخدام أنظمة تشويش.
أو حتى تدمير الطائرات المسيّرة التي تقترب من المناطق المحظورة، إلى جانب ذلك ستعمل السلطات على تعزيز القوانين التي تمنع الطائرات المسيّرة من التحليق في المناطق الحيوية بدون تصاريح واضحة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق