في ضوء ما تم تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ قليل حول حادثة إطلاق نار على الحدود المصرية الإسرائيلية، أكد مصدر رفيع المستوى عن عدم صحة هذه التقارير، وأوضح أن ما حدث هو مجرد تبادل لإطلاق النار بين قوات حرس الحدود الإسرائيلية ومجموعة من المهربين في منطقة صحراء النقب، وليس له علاقة بأي حوادث وقعت على الحدود المشتركة بين مصر وإسرائيل.

وفقًا للمصدر نفسه فإن تبادل إطلاق النار وقع بعيدًا عن الحدود المصرية، وتحديدًا في منطقة صحراء النقب التي تشهد بين الحين والآخر محاولات تهريب عبر الحدود، حيث أشار إلى أن القوات الإسرائيلية كانت في مهمة ميدانية روتينية عندما رصدت مركبة تسير بسرعة باتجاهها، الأمر الذي دفع الجنود إلى اتخاذ إجراءات وقائية.

بما في ذلك إطلاق النار في محاولة لإيقاف المركبة، وبعد هذا التبادل انسحبت المركبة من الموقع دون وقوع أي إصابات مؤكدة، ولا تزال عمليات التمشيط جارية في المنطقة للبحث عن المشتبهين، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا يؤكد فيه وقوع تبادل لإطلاق النار، حيث جاء في البيان:

“أثناء نشاط عسكري على الحدود مع مصر، لاحظ الجنود مركبة تتحرك بسرعة باتجاههم، فتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقافها”.

الخطر يسود في الحدود المصرية

كما أضاف البيان أن الجنود أطلقوا النار على المركبة التي انسحبت من مكان الحادث، مشيرًا إلى أن التحقيقات والبحث عن المشتبهين مستمر في المنطقة لضمان عدم وقوع أي تهديد أمني، ومن الجانب المصري أكدت المصادر الرسمية أنه لا توجد أي حوادث وقعت على الحدود المصرية الإسرائيلية.

مشددة على أن التوتر الذي نشأ عن تبادل إطلاق النار هو شأن داخلي مرتبط بمحاولات التهريب التي تتكرر في هذه المنطقة من صحراء النقب، بينما أكدت المصادر أن العلاقات الأمنية بين مصر وإسرائيل تظل مستقرة، وأن كلا الطرفين يعملان بشكل مشترك لضمان عدم تصعيدالأمور على الحدود، وعلى صعيد آخر كانت مدينة طابا المصرية الواقعة على الحدود المصرية الإسرائيلية.

حيث قد شهدت حادثة شجار بين مصريين وإسرائيليين داخل أحد الفنادق قبل أسبوعين، ووفقًا للمصادر الأمنية المصرية أسفر هذا الشجار عن إصابة أربعة عمال مصريين وثلاثة سياح إسرائيليين، كما تعود أسباب الحادثة إلى خلاف نشأ بسبب رفض السياح الإسرائيليين دفع تكاليف الخدمات التي استفادوا منها في الفندق.

بعد وقوع الحادثة باشرت السلطات المصرية التحقيقات على الفور، وأصدرت النيابة العامة المصرية أوامر بحبس عدد من المتهمين الإسرائيليين احتياطيا على خلفية تورطهم في الاعتداء على العمال المصريين، بينما أكدت النيابة أن القانون المصري سيسري على كل من يثبت تورطه في الحادث بغض النظر عن جنسيته.

الحدود المصرية الإسرئيلية

كما أضافت النيابة أن المشاجرة كانت ناتجة عن خلاف مالي ولم تكن مدفوعة بأي دوافع سياسية أو عدائية، وفي الوقت الذي انتشرت فيه شائعات حول وقوع حادثة طعن لأحد الإسرائيليين في مدينة طابا، نفت المصادر الأمنية المصرية بشكل قاطع صحة هذه التقارير، وأوضحت أن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عارٍ عن الصحة.

وأن المشاجرة التي حدثت كانت بسيطة ومحدودة، ولم تكن هناك أي محاولة طعن أو استهداف مباشر للسياح الإسرائيليين، وعلي الرغم من أن هذه الحادثة لم تؤثر المشاجرة في طابا على التدفق السياحي بين مصر وإسرائيل، حيث تستمر الحركة السياحية بشكل طبيعي، والسياحة بين البلدين تُعد واحدة من أهم الأنشطة الاقتصادية في المنطقة الحدودية.

خاصة في المدن السياحية مثل طابا وشرم الشيخ، ويرى الخبراء أن الحادثة لم تكن إلا سوء تفاهم وتم احتواؤه بسرعة عبر الإجراءات القانونية، أما بالنسبة للسلطات المصرية أوضحت أن الحادثة في طابا ليست لها أبعاد سياسية أو أمنية، وأنها تمثل نزاعًا فرديًا تم التعامل معه وفقاً للقانون المصري.

ومن جانب آخر لم تصدر الحكومة الإسرائيلية بيانًا رسميًا حول الشجار، لكن يُتوقع أن يتم متابعة القضية عبر القنوات الدبلوماسية العادية بين البلدين علي مدار الوقت، كما تُعتبر الحدود المصرية الإسرائيلية من أكثر المناطق الحدودية استقرارًا في المنطقة، حيث يعمل البلدان على تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي للحفاظ على هذا الاستقرار.

ورغم وقوع بعض الحوادث العرضية إلا أن العلاقات بين البلدين تظل قوية ومستقرة، وتبادل المعلومات الأمنية بين الجانبين يُعد من الأمور الأساسية التي تسهم في منع تصاعد التوترات وضمان سلامة الحدود، بينما تُعد منطقة النقب إحدى النقاط الساخنة لمحاولات التهريب سواء للأفراد أو البضائع، ويعمل الجانبان المصري والإسرائيلي على مكافحة هذه الظاهرة عبر تكثيف الدوريات الحدودية واستخدام التكنولوجيا المتقدمة.

مثل أجهزة المراقبة والكاميرات الحرارية، وهذا التعاونأسفر عن تقليل نسبة التهريب بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، رغم استمرار بعض المحاولات الفردية.