أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء الموافق 27 من شهر أغسطس الجاري، عن نجاح قواته في تحرير رهينة من جنوبي قطاع غزة عبر عملية معقدة، حيث شاركت فيها وحدات الجيش وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، والرهينة الذي تم تحريره هو "فرحان القاضي"، الذي كان قد اختُطف من قبل مقاتلي حركة حماس خلال الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر الماضي على جنوبي إسرائيل ثم اقتيد إلى غزة.
حيث أشار البيان الصادر عن الجيش إلى أن عملية تحرير "القاضي" البالغ من العمر 52 عاماً، تمت في عملية معقدة في جنوبي قطاع غزة بمشاركة قوات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية نظراً لاعتبارات تتعلق بسلامة الرهائن وأمن القوات والأمن الوطني.
ووفقاً لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن القاضي استطاع الهروب من خاطفيه داخل نفق في غزة قبل أن تتمكن القوات الإسرائيلية من إنقاذه، ومنتدى أهالي المخطوفين والمفقودين الإسرائيليين أعلن أن القاضي تمكن من تحرير نفسه من قبضة حماس والفرار إلى قوات الجيش الإسرائيلي.
واصفاً تحريره بأنه أخبار رائعة وأنه يمثل بصيص نور وسط الظلام لأسر الرهائن وشعب إسرائيل، والمنتدى أكد أن التوصل إلى اتفاق هو السبيل الوحيد لتأمين عودة الرهائن الـ108 المتبقين، سواء الأحياء منهم لإعادة التأهيل أو القتلى للدفن اللائق.
بينما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف غالانت" عبر موقع إكس، بأن العملية كانت جزءاً من أنشطة الجيش الإسرائيلي الجريئة والشجاعة التي نُفذت في عمق قطاع غزة، كما أضاف أن العملية تُضاف إلى سلسلة الإجراءات التي نفذها الجيش الإسرائيلي.
والتي تجعلنا نقترب من تحقيق أهداف هذه الحرب، حيث أكد "غالانت" التزام إسرائيل باغتنام كل فرصة لإعادة الرهائن إلى ديارهم، بينما ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي "أفيخاي أدرعي"، على موقع إكس قائلاً:
"جرى تحرير المختطف من قبل أفراد وحدة الكوماندو البحري واللواء 401 ووحدة يهالوم الهندسية وأفراد جهاز الشاباك تحت قيادة الفرقة 162 في عملية تحرير معقدة جنوب قطاع غزة".

كما أضاف أن حالة المختطف الذي تم تحريره جيدة وأنه يتم نقله لمواصلة الفحوصات الطبية في مستشفى سوروكا حيث تم إطلاع أفراد عائلته على الخبر، والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "دانيال هاغاري"، أكد أن القوات الإسرائيلية تواصل جهودها لإعادة جميع المختطفين.
وأنه لا يزال هناك 108 أشخاص بين نساء ورجال محتجزين في غزة، وبشأن الشائعات التي أفادت بأن القاضي استطاع الهروب من خاطفيه وتوجه نحو بلدات غلاف غزة، نفى هاغاري هذه المعلومات وأكد قائلاً:
"قواتنا أنقذت المختطف وهو على قيد الحياة من نفق في منطقة جنوبي قطاع غزة".
كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أجرى اتصالاً هاتفياً مع "المختطف المحرر وهنأه"، وأكد أنه يعمل على إعادة المختطفين من خلال المفاوضات وعمليات التحرير، وهو ما يتطلب وجوداً عسكرياً في الميدان وزعيم المعارضة الإسرائيلية "يائير لابيد".
حيث نوه بجهود قوات الأمن في العملية المعقدة والناجحة، وأشار إلى أنه لا يمكن إعادة 108 مختطفين عبر عمليات خاصة، وضرورة عقد صفقة لإعادتهم إلى ديارهم الآن، ووسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن "القاضي"، الذي ينتمي إلى "الشتات البدوي".
هو أب لـ 11 طفلاً ويعيش في منطقة رهط الجنوبية، وقد عمل لسنوات كحارس أمن في كيبوتس ماغين، بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة، حيث اختطف قبل عشرة أشهر ويعد "القاضي" الرهينة الثامن الذي تمكنت القوات الإسرائيلية من تحريره أحياء منذ بدء الحرب في غزة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق