أكد خبراء الضرائب ضرورة دراسة قرار استبدال الرسوم بضريبة إضافية موحدة بدقة، وأهمية تقييم تأثيره على مناخ الاستثمار.
في تطور جديد، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي باستبدال الرسوم التي تفرضها الهيئات المختلفة على المستثمرين والشركات، واستبدالها بضريبة إضافية موحدة تأخذ من صافي الربح، وذلك وفقًا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وفي هذا السياق، أبدى خبراء ضرائب استطلعت "الشروق" آراءهم، أهمية دراسة هذا القرار اقتصاديًا بشكل شامل، وتحديد الآليات المناسبة لتوزيع الموارد المتوقعة من هذا التوجه عبر إصدار قانون ينظم كيفية توزيع تلك الموارد على المؤسسات والجهات التي كانت تتولى جمع تلك الرسوم.
وأشار أشرف العربي، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إلى أن تعدد الرسوم من مختلف الجهات يعد من أكبر التحديات التي تواجه المستثمرين. واعتبر أن قرار توحيد جهة تحصيل هذه الرسوم يعد خطوة إيجابية، لكن لا بد من إجراء دراسة اقتصادية شاملة لتقييم تأثيره على مناخ الاستثمار مقارنة بالأسواق المنافسة.
وتحدث العربي عن ضرورة معرفة الأثر المحتمل لهذا التغيير على بيئة الاستثمار، مؤكدًا أنه من المهم أن يتم تحديد قيمة الرسوم أو نسبتها من صافي الربح بشكل واضح، لضمان عدم زيادة الأعباء المالية على المستثمرين.
من جانبه، أكد خبير ضريبي، فضّل عدم ذكر اسمه، على أهمية التمييز بين الرسم والضريبة، حيث إن الرسم يعد تكلفة واجبة الخصم عند حساب الوعاء الضريبي، بينما الضريبة المحتسبة كنسبة من صافي الربح لا يتم اعتبارها كتكلفة. وأوضح أن تحويل الرسوم إلى ضريبة يمكن أن يؤدي إلى تعقيدات في التطبيق ويزيد من الأعباء الضريبية على المستثمرين.
ودعا الخبير إلى ضرورة إيجاد آلية منظمة لتعويض الصناديق الخاصة المعتمدة على هذه الرسوم، وإلا فإن زيادة تكاليف الخدمات المقدمة ستلقي بأعباء إضافية على المواطنين. وأشار إلى أهمية وجود جهة واحدة مسؤولة عن فرض الرسوم لتفادي تراكيب جهات التحصيل المتعددة، مما يسهل من سير العملية الإدارية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق