في خطوة جادة نحو مكافحة الفساد، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، يوم الاثنين، عن تفكيك شبكات غسل أموال وفساد تعمل في قطاع النقل الخاص عن طريق تطبيقات سيارات الأجرة، حيث تم إيقاف نشاط هذه الشبكات.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني وبالتعاون مع النيابة العمومية في القطب القضائي الاقتصادي والمالي، نجحت في كشف شبهات غسل أموال وتهرب ضريبي تتعلق بشركات تدير تطبيقات نقل الركاب عبر سيارات الأجرة الفردية.
ورغم عدم ذكر أسماء الشركات المعنية في البيان، أفاد مصدر مطلع أن من بين الشركات المتورطة هي "بولت"، التي مقرها في إستونيا وتعمل في العديد من الدول حول العالم.
وقد أسفرت التحقيقات عن حجز نحو 12 مليون دينار (ما يعادل حوالي 3 ملايين يورو) من الحسابات المصرفية التابعة لتلك الشركات، إضافةً إلى وقف نشاطها وشطبها من السجل الوطني للمؤسسات وإغلاق مقارها.
وتبين أن هذه الشركات كانت تعمل دون تراخيص قانونية، واستغلت تصاريح مغلوطة، كما استخدمت حسابات مصرفية غير مصرح بها لتحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الخارج، في انتهاك واضح للقوانين المعمول بها.
تشهد تونس في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في الإقبال على خدمات نقل سيارات الأجرة الخاصة عبر التطبيقات، وذلك في ظل تدهور أسطول النقل العمومي وتراجع خدماته، وهو ما تم التطرق إليه من قبل الرئيس قيس سعيّد خلال زياراته الميدانية لمستودعات الحافلات والقطارات.