كشفت دراسة إسبانية حديثة النقاب عن أن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والحليب والمكسرات قد يعطي فرصة للعيش حتى سن مئة عام، بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة بمرض السرطان.

وقد أكد العلماء الإسبان، أثناء مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميلانو، أن الالتزام الصارم بنظام غذائي يتضمن تناول اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والحبوب، جنباً إلى جنب مع مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات، يمكن أن يقلل من خطر التعرض للوفاة المبكرة بنحو خمس.

وقد حدد الباحثون أربعة أطعمة رئيسية تُساعد على إطالة العمر، وهي الفواكه ومنتجات الألبان والمكسرات والزيوت غير المشبعة مثل زيت الزيتون أو عباد الشمس، حيث كانت أكثر أهمية للحد من مخاطر الوفاة. وعلى النقيض من ذلك، يُظهر تناول المشروبات الغازية والمعجنات بانتظام ارتباطاً مُحتملًا بزيادة فرص الوفاة المبكرة.

ودعا الباحثون، الذين وصفوا نتائجهم بأنها مهمة، الجمهور إلى اعتماد النظام الغذائي المتوسطي نظرًا لمزاياه الصحية الكبيرة وانخفاض فرص المعاناة من الموت المبكر. وقد اعتُبر هذا النظام الغذائي، منذ زمن طويل، هو السبب وراء تمتع الإيطاليين والإسبان بحياة طويلة وصحية، مع انخفاض ملحوظ في معدلات السمنة والأمراض المرتبطة بها.

تتبع الباحثون العادات الغذائية لأكثر من 11 ألف شخص بالغ، وكان متوسط أعمارهم 48 عامًا. ومنح كل مشارك درجات بناءً على استهلاكهم لـ 15 مجموعة غذائية في إطار "النظام الغذائي الصحي الكوكبي" (PHD) ومدى التزامهم بـ"النظام الغذائي المتوسطي".

يعتمد النظام الغذائي الصحي الكوكبي بشكل رئيسي على النباتات ويقلل من استهلاك اللحوم، وقد تم تصميمه لخفض مخاطر الإصابة بالأمراض، ويتضمن استهلاك حوالي 2500 سعرة حرارية يومياً.

في حين يتضمن النظام الغذائي المتوسطي لحوماً حمراء خالية من الدهون وكميات معتدلة من الكحول، بجانب كمية وفيرة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك الزيتية والمكسرات والبذور والبقوليات.

راقب العلماء التأثير البيئي لكل نظام غذائي باستخدام قاعدة بيانات تتبع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري واستخدام الأراضي. وقد أثبتت الدراسة أن الالتزام العالي بنظام غذائي صحي، واتباع نظام غذائي متوسطي، كان مرتبطاً بانخفاض خطر الوفاة.

على مدار 14 عاماً من المتابعة، رصد الباحثون 1157 حالة وفاة. وكان لدى الثلث الذي اتبع نظام PHD بصرامة احتمالات أقل للوفاة بنسبة 22% مقارنة بأولئك الذين كانوا في الثلث الأدنى من الالتزام. وبالنسبة لمتبعي النظام المتوسطي، كانت احتمالات الوفاة أقل بنسبة 21% مقارنة بالأقل التزاماً.

توصل الباحثون أيضاً إلى أن الالتزام ببعض مكونات النظام الغذائي المتوسطي، مثل الفواكه ومنتجات الألبان والزيوت غير المشبعة والمكسرات، كان مرتبطاً بانخفاض معدل الوفيات، رغم أنهم لم يستطيعوا تفسير السبب وراء ذلك.

ويُؤكد الخبراء، الذين درسوا حالات المعمرين، أن النشاط البدني والنظام الغذائي المتنوع الغني بالحبوب الكاملة، بالإضافة إلى الفواكه والخضروات، يُعتبران أساسين لعيش حياة طويلة، مع الاعتبار أيضاً لعوامل إضافية مثل الشعور بالحب والهدف.