تشهد العاصمة الليبية طرابلس حالة من التوتر الحاد مع تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة مسلحة بين قوات تتبع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" المؤقتة، ووحدة "قوة الردع الخاصة"، وذلك وفقًا لمخاوف محلية وغربية متزايدة.

وفي هذا السياق، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، إلى جانب البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء، عن قلقها من التحشيدات العسكرية المتزايدة حول العاصمة، داعية جميع الأطراف إلى التهدئة وحل النزاعات سلمياً، والالتزام بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية المشتركة.

وكرر الاتحاد الأوروبي دعوته لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً على التزامه بمساءلة من يهدد السلام أو يسعى لإضعاف المؤسسات الوطنية أو العملية السياسية.

أسبوعان من التوتر شهدا تكثيفًا للتحشيد المسلح بين قوات الدبيبة وجهاز الردع، مما زاد مخاوف السكان من اندلاع مواجهات قد تعيد مآسي الحروب الأهلية.

من جانبها، شددت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا على ضرورة حفظ الأمن وحذرت من الأعمال العدوانية ضد المدنيين، مؤكدة على أهمية التمسك بالحوار لتحقيق سلام دائم في جميع أنحاء البلاد.

كما اجتمع رئيس أركان القوات التابعة لحكومة "الوحدة"، الفريق أول محمد الحداد، مع المجلس الرئاسي لمناقشة الوضع الأمني وتقديم إحاطة حول التطورات الميدانية الحالية.

وفي غضون ذلك، تحركت المنطقة العسكرية بالجبل الغربي بنشر قواتها في مدينة غدامس لتعزيز الأمن ومكافحة التهريب، مما أثار جدلاً حول التوتر بين الحكومة الليبية والجيش. وأوضح قادة المنطقة أن هذه الخطوة جاءت لفرض السيطرة الأمنية وبسط سيادة الدولة على حدودها.

داخل طرابلس، أكدت الأجهزة الأمنية سعيها لتعزيز السيطرة على الشوارع ودعم الاستقرار، حيث أشار "اللواء 51 مشاة" إلى انتشار دورياته في شرق العاصمة لدعم الأمن وضبط المخالفين.

على صعيد آخر، زار الفريق أول خيري التميمي، الأمين العام للقيادة العامة بـ"الجيش الوطني"، مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة بالأردن، حيث اطلع على سير التدريب البحري للطلبة الليبيين ضمن جهوده لتعزيز كفاءة الجيش الليبي وفقاً لتوجيهات القائد العام المشير خليفة حفتر.