عرض عدد من الشركات الخاصة، أمس (5000) فرصة عمل لتوظيف مجموعة كبيرة من العمال المخالفين لنظام الإقامة ، وتم رصد مجموعة من المندوبين لشركات خاصة قدموا لمركز تسوية لأوضاع للمخالفين بالعوير، وعرض مئات الوظائف عليهم، وبدأت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في مدينة دبي العمل على تقنين طلبات الشركات من اجل إلحاقها بالمبادرة الإنسانية الخاصة بمهلة تصحيح الأوضاع ومخالفين نظام الإقامة.

دخلت شركات القطاع الخاص  في حالة من المنافسة اليوم لتقديم فرص عمل متنوعة للمخالفين، وأشارة إلى استمرار الزيادة في عددها، والذي قد تجاوز 20 شركة.

 استقبلت مراكز "آمر" النموذجية، وايضا مراكز تسوية أوضاع المخالفين في العوير، أكثر من (1000) متعامل في أول أيام  المبادرة، والتي تم إطلاقها بموجب قرار الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك ، في الأول من شهر سبتمبر 2024 وتستمر حتى يوم 31 أكتوبر.

وبدأت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في مدينة دبي بتنفيذ الإجراءات الخاصة بالمهلة للمقيمين والزائرين للاستفادة من المهلة في مراكز «آمر» النموذجية، التي تنتشر في أنحاء مدينة دبي، ويبلغ عددها 86 مركز.

وتُقدم المراكز جميع خدماتها لتسوية الأوضاع لمن يشملهم القرار والراغبين في البقاء داخل  دولة الإمارات ، وإصدار تصاريح المُغادرة لمن لديهم بالفعل بصمة بيومترية مسبقة ، وذلك بالإضافة إلى مركز تسوية أوضاع المخالفين داخل قطاع متابعة المخالفين والأجانب في منطقة العوير، الخاصة للتبصيم، وايضا إصدار تصاريح المغادرة للراغبين في مغادرة دولة الإمارات لمن يشملهم القرار.

وأكد "اللواء صلاح القمزي" مساعد المدير العام لقطاع متابعة المخالفين في مدينة دبي، أن هذا الإقبال الكبير من المتعاملين يُوضح أهمية هذه المبادرة، ويبشر بإنجاز أكبر عددٍ ممكن لمعاملات المخالفين الذين يرغبون في تصحيح أوضاعهم للمغادرة، أو التحول من عمالة سلبية  إلى عمالة إيجابية ومُنتجة، عن طريق  دمجها بسوق العمل بصورة قانونية، من خلال الاستفادة من منصات التوظيف في مركز العوير.

وناشدت الإدارة، جميع المخالفين اغتنام هذه الفرصة العظيمة للعيش بطمأنينة على أرض الدولة أو العودة لأوطانهم.

وأكد مدير إدارة العلاقات العمالية بقطاع تنظيم العمل، "عبدالله لشكري"، في تصريحاته أن عدد شركات القطاع الخاص التي ترغب في توفير فرص عمل للمخالفين، يتزايد بشكل يومي، مع زيادة طلبات الالتحاق بالمبادرة.

وقدرت فرص العمل التي أتاحتها شركات القطاع الخاص لمخالفين الإقامة بالآلاف، وتمت الاشارة إلى أن إحدى الشركات قد عرضت حوالي 5000 فرصة عمل لتوظيف المخالفين، وهو الأمر الذي يعطي أمل لأعداد كبيرة منهم في تعديل أوضاعهم والعمل داخل الدولة، وأكد  شكري أن اعداد كثيرة من المخالفين جاؤوا بحثاً عن العمل، ولم يوفقوا.

وذُكر أن الإدارة عملت على توصيل مفاهيم وقيم المبادرة إلى المستهدفين بها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، من اجل ضمان تحقيق الاستفادة القصوى منها.

وجاء  المخالفون إلى مركز تسوية المنازعات في العوير، حاملين حقائب السفر ، بالإضافة إلى التذاكر ، ظناً منهم أن هذه الإجراءات سوف تنتهي خلال ساعات، وأنهم سوف يتمكنون من تعديل أوضاعهم ومغادرة الدولة في نفس اليوم .

وتم تنبيه المخالفين الراغبين في الاستفادة من المهلة والعودة لوطنهم ، بعدم حجز تذاكر السفر قبل  حصولهم على تصريح المغادرة، لأن هذا الإجراء يستغرق حوالي 48 ساعة من تقديم الطلب.

الوظيفة الأولى

كانت الوظيفة الأولي من نصيب "حمزة جول" وهو باكستاني الجنسية، حصل على الوظيفة خلال الساعة الأولى من بداية مهلة المخالفين، بعدما فقد الأمل في الحصول عليها، واضطر للمخالفة لمدة عام كامل.

وكان "جول" هو أول الحاضرين عند افتتاح مركز "تسوية أوضاع المخالفين" في مدينة العوير، للقيام بتسوية وضعه القانوني والحصول على تصريح المغادرة، ولكن إحدى الشركات الخاصة عرضت عليه فرصة للعمل غير متوقعة.

وأكد «جول» بأنه لم يتردد لحظة في قبول هذه الفرصة، وأكد أن حلمه تحقق بشكل مفاجئ، في نفس الوقت الذي فقد فيه الأمل في العثور على فرصة، وقرر العودة لبلاده ،وأكد "محمود فايز" مدير التوظيف في الشركة، إرسال "جول" في سيارة خاصة لمسكن عمال الشركة في جبل علي، و من المتوقع أن تصدر الموافقة على تعديل وضعه اليوم، وشركته الحالية تعرض عدة وظائف في مجالات البناء وإدارة المرافق.