في يوم السبت، أمر النائب العام الليبي بوضع زعيم ميليشيا وأحد مساعديه قيد الحبس للتحقيق في حادثة قتل "عبدالرحمن ميلاد" أو ما يدعي بـ "البيدجا"، وهو أحد أخطر تجار البشر في ليبيا، والذي يعتبر من الأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات الدولية.
صدور الحكم
وتم صدور الحكم ضد "سلم محمد بحرون"، الذي ينتمي إلى فرقة الإسناد الأولى في معسكر الأكاديمية البحرية، بالإضافة إلى أحد معاونيه، بعد ظهور ادعاءات حول دورهما في حادثة قتل عبدالرحمن ميلاد، قائد معسكر الأكاديمية، الأسبوع الماضي في العاصمة طرابلس، وفقًا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.
ويعد "عبد الرحمن ميلاد" أو المعروف باسم "البيدجا"، هو شخصية ليبية شهيرة تم اتخاذ قرارات اعتقال دولية بحقه. يُدّعى أنه من بين أخطر تجار البشر في ليبيا، وتم ذكر اسمه في تقرير صادر عن مجلس الأمن خلال يونيو 2018، حيث وُصِفَ بأنه "زعيم أخطر عصابة لتهريب البشر في ليبيا"، وفقًا لتعبير التقرير.
وتم اغتيال قائد معسكر الأكاديمية البحرية الحربية في طرابلس، عبد الرحمن ميلاد، المعروف بلقب "البيدجا"، من قبل مسلحين مجهولين الذين أطلقوا النار الحي عليه في العاصمة الليبية، وكشف مكتب النائب العام الصديق الصور، أنه تم حبس الرجلين عقب استجوابهما وتوفر أدلة على تورطهما في قتل ميلاد.
وتم قتل ميلاد في الأول من سبتمبر في منطقة الصياد بالجزء الغربي من طرابلس حينما كان جالساً في سيارته، وقد تعرض لعقوبات من قبل مجلس الأمن وسجن في ليبيا بتهمة الاتجار بالبشر، وينحدر ميلاد وبحرون من مدينة الزاوية الغربية، وكان ميلاد يشغل منصب قائد وحدة خفر السواحل التي كانت تحمل سمعة سيئة.
وظهر كلاهما بشكل واضح خلال الفوضى التي تلت الانتفاضة المدعومة من حلف شمال الأطلسي، والتي تحولت لحرب أهلية، وأطاحت بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي وقتلته خلال عام 2011، وتقسمت ليبيا منذ هءا الوقت إلى إدارتين، وشغل ميلاد وبحرون مناصب حكومية في الجزء الغربي المطل على البحر المتوسط.
الحرب الأهلية في ليبيا
وتعد الحرب الأهلية في ليبيا صراع مسلح مستمر منذ عام 2011، حيث أدى إلى انهيار الدولة الليبية وإلى انقسامها إلى حكومتين متنازعتين:
- حكومة الوفاق الوطني (GNA): مقرها في طرابلس، وهي حكومة معترف بها دولياً، تدعمها الأمم المتحدة وعدد من الدول الغربية، وتقودها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
- حكومة شرق ليبيا (LNA): مقرها في بنغازي، وهي حكومة غير معترف بها دولياً، تدعمها روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة، وتقودها قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
وبالإضافة إلى ذلك، تم نزوح ملايين الليبيين من منازلهم، ولجوء العديد منهم إلى الدول المجاورة، وانتشار الجريمة المنظمة، وتهريب البشر والأسلحة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق