استلمت تونس اليوم الاثنين الموافق 9 من شهر سبتمبر الجاري، دفعة جديدة من المعدات الدفاعية تضم أربع طائرات استطلاع أمريكية من طراز "C208"، والتي تم تزويدها بمنظومات متطورة للاستعلام والمراقبة والاستطلاع، وذلك في إطار التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة.
بينما قد تم تسليم الطائرات في القاعدة الجوية بالعوينة في العاصمة تونس، بحضور وزير الدفاع التونسي "خالد السهيلي" والسفير الأميركي لدى تونس "جوي هود" في تصريح صحافي عقب تسلم الطائرات، أكد "السهيلي" أن هذه الطائرات.
تأتي مزودة بأحدث التقنيات التي ستعزز من قدرات الجيش التونسي في مجالات الاستطلاع والمراقبة الجوية، مما سيسهم بشكل كبير في تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، كما أضاف أن الطائرات تتميز بدقتها في تنفيذ المهام وسرعتها في تمرير البيانات وتحليلها.
هو ما سيساعد في تحسين الأداء العملياتي واللوجستي للجيش الوطني، كما أشار الوزير إلى أن تسليم الطائرات يأتي في إطار برنامج التعاون العسكري الثنائي المتفق عليه خلال الدورة الـ 34 للجنة العسكرية المشتركة، والتي انعقدت في عام 2020.

بينما أثنى "السهيلي" على التعاون الإيجابي مع الجانب الأميركي الذي أثمر عن إبرام هذه الصفقة، مشيدًا بالنجاحات السابقة في التعاون، مثل صفقات طائرات "C130" وطائرات التدريب وأيضاً الزوارق السريعة، كما أكد على الجهود المبذولة لزيادة القدرات الدفاعية وتعزيز منظومة المراقبة الإلكترونية على الحدود.
في سياق آخر سعى الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، إلى تهدئة التوترات مع الجزائر من خلال تقديم التهاني لنظيره الجزائري "عبد المجيد تبون" بمناسبة إعادة انتخابه لولاية ثانية، بينما جاءت هذه المبادرة في وقت تعاني فيه العلاقات بين البلدين من توترات نتيجة للتغيرات في موقف باريس من ملف الصحراء.
الذي يعتبر قضية حساسة بالنسبة للجزائر، وأصدر قصر الإليزيه بياناً يشمل التهاني للرئيس "تبون" يطرح خريطة طريق تهدف إلى تحسين العلاقات بين البلدين، بينما يشدد البيان على أهمية العلاقة الاستثنائية بين فرنسا والجزائر، مع التركيز على التعاون في مجالات الذاكرة والاقتصاد والأمن ومكافحة الإرهاب.

على الرغم من تقارب فرنسا مع المغرب بشأن ملف الصحراء، فإن باريس تسعى لتجاوز الخلافات والعودة إلى العلاقات الوثيقة التي سادت بين البلدين بعد زيارة ماكرون الناجحة إلى الجزائر في أغسطس 2022، وأشار البيان إلى أن فرنسا ملتزمة بمواصلة العمل الطموح الذي بدأته مع الجزائر بهدف تجديد الشراكة الثنائية.
كما تدعو باريس إلى تعميق الحوار مع الجزائر لمناقشة كافة الملفات الإقليمية والدولية، في ظل عضوية الجزائر الحالية في مجلس الأمن الدولي وعضوية فرنسا الدائمة فيه، ولم يتطرق البيان الرئاسي الفرنسي بشكل مباشر إلى ملف الصحراء الغربية.
الذي يعد أحد أبرز نقاط الخلاف بين باريس والجزائر، حيث يُعتبر هذا الملف قضية وطنية بالنسبة للمغرب، في حين تدعمه الجزائر كحق تقرير مصير للشعب الصحراوي، وقد أثار الدعم الفرنسي لمقاربة المغرب في الصحراء الغربية غضب الجزائر، التي اعتبرت أن الخطوة الفرنسية جاءت بتسرع ودون دراسة كافية للتداعيات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق