اعلنت شركة صناعة السيارات اليابانية صاحبة أعلى مبيعات علي مستوي العالم "تويوتا موتور" في أمريكا الشمالية هذا الأسبوع بأنها سوف تتبرع بمبلغ 1 مليون دولار أمريكي لدعم تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وذلك في يوم 20 يناير 2025.
جاء ذلك بعد يوم واحد فقط من تعهد شركة صناعة السيارات الأمريكية "فورد موتورز Ford Motors" ايضا بالتبرع بنفس المبلغ نقداً لحفل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في فترة ولايته الثانية.
ومن جانب أخر، أفادت بعض التقارير الإعلامية بأن بعض شركات التكنولوجيا العملاقة مثل شركة (ميتا بلاتفورمس Meta Platforms Inc) ، و(أمازون.كوم Amazon.com) ، وايضا شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية (أوبن إيه آي OpenAI) ، وتخطط أيضا تقديم مساهمة مقدرها مليون دولار أمريكي لحفل تنصيب ترامب.
تبرعات رفيعة المستوى
اشارت بعض التقارير ان التبرعات الأكثر أهمية جاءت من شخصيات رفيعة المستوى في عالم الأعمال، ومن المتوقع أن يساهم (جيف بيزوس)، مؤسس أمازون، و(سام ألتمان)، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، و شركة ميتا، بقيادة (مارك زوكربيرج)، بمبلغ مليون دولار لكل منهم.
ومن المانحين الرئيسيين الآخرين ايضا مدير صندوق التحوط (كين جريفين)، والرئيس التنفيذي لشركة أوبر (دارا خسرو شاهي)، وعدد من شركات صناعة السيارات العملاقة منهم تويوتا وفورد وجنرال موتورز، تعهدت كل شركة منهم بمبلغ مليون دولار ، في دعوة لإظهار النوايا الحسنة، وتقدم فورد أيضًا أسطول كامل من المركبات بالإضافة إلى تبرعها النقدي.
ويسلط دعم هذه الشركات الكبير الضوء على الاتجاه المتزايد للشركات التي تسعى لضمان مقعد على طاولة إدارة ترامب.
أشار الرئيس السابق على موقع (Truth Social) ، ان الجميع يريد أن يكون صديقي، وهذا الشعور يعكس الطبيعة التنافسية للسياسة في واشنطن، بحيث يمكن أن يكون الحفاظ على العلاقات مع الشخصيات السياسية هو الأكثر قوة ويعتر أمر بالغ الأهمية لتأمين سياسات مواتية.
جاء هذا الحجم المتزايد لتبرعات في وقت نصح فيه الاستراتيجيون السياسيون الشركات العمل علي إعادة تموضعها داخل المشهد السياسي، وأوضح (بريندان جلافين)، مدير الأبحاث في منظمة OpenSecrets، الغير ربحية أن لجنة تنصيب ترامب تقدم للشركات فرص ممتازة لتنمية العلاقات مع الإدارة القادمة.
وأكد جلافين أن هذه المساهمات تتعلق بتجنب التهميش من الإدارة وكسب التأييد، وأشار جلافين أن هؤلاء الأشخاص لا يريدون أن يكونوا هم كيس الملاكمة لترامب لمدة أربع سنوات.
إن حجم مجهودات جمع التبرعات لهذا العام يتجاوز التوقعات فعليًا، حيث انه من المقرر أن تتجاوز المساهمات قيمة 150 مليون دولار، و يتجاوز هذا الهدف الأولي البالغ 107 ملايين دولار.
للمقارنة، مراسم تنصيب باراك أوباما جمعت في عام (2009 و2013) 53 مليون دولار و42 مليون دولار على التوالي، وجمعت مراسم تنصيب الرئيس جو بايدن في عام (2021) 63 مليون دولار.
بالتالي، فإن جمع التبرعات في حفلة تنصيب ترامب في طريقه لتحطيم جميع الأرقام القياسية، مما يؤكد أهمية المساهمات المالية في تأمين النفوذ السياسي.
مزايا المساهمات لتنصيب ترامب
بالنسبة للذين يساهمون بمبالغ كبيرة في صندوق تنصيب ترامب، فإن المكافآت ليست رمزية، فالمانحون يساهمون بمليون دولار أو يجمعون مليوني دولار سوف يحصلون على وصول خاص لسلسلة من الأحداث الحصرية قبل التنصيب.
وتشمل هذه الأحداث حفلات استقبال حميمة مع مرشحين ترامب لمجلس الوزراء، و” عشاء على ضوء الشموع ” مع عائلة ترامب، في حفل رسمي، وهذه المزايا تؤكد على العملة السياسية التي تحملها هذه التبرعات الضخمة، حيث تعمل كعنصر أساسي من اجل الوصول والتأثير في ديناميكيات القوة المعقدة داخل واشنطن.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق