قامت وزارة الداخلية المصرية ضبط «تيك توكر» مصري، وبصحبته ثلاثة آخرين، وذلك على خلفية تقديمهم مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر «تيك توك»، وظهر فيه وهم يقومون بأداء ما ذكرته الوزارة بأنه «مشاهد تمثيلية»، بوصفهم انهم داخل إحدى غرف «مراكز الإصلاح والتأهيل» .
و حسب بيان وزارة الداخلية المصرية ، اليوم الخميس الموافق 5 سبتمبر 2024، فإن المتهمين لهم «معلومات جنائية» من قبل داخل الوزارة ، وجرى ضبطهم داخل محافظة المنيا في صعيد مصر، بعدما صوروا هذه المشاهد داخل أحد المنازل التي قيد الإنشاء، وذلك بغرض زيادة نسب المشاهدة من اجل تحقيق المكاسب المادية ، فيما جرى اتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية ضدهم وذلك بعد ضبطهم مباشرة التحقيق معهم.
وتعتبر هذه الواقعة الثانية من نوعها في غضون أسبوع، بعدما تم ضبط الأجهزة الأمنية شخصاً في محافظة الدقهلية في دلتا مصر، وقالت بإنه «ادعى اختطافه ليلة زفافه»، ونشره عبر قناته على «يوتيوب»، وتعتبر هي الحادثة التي قررت النيابة حبس المتهمين فيها على ذمة التحقيقات بعد ضبطهم وقاموا بالاعتراف باختلاق الواقعة من أجل جذب المزيد من المشاهدات لقناتهم الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي .
وتشير الدكتورة "ليلى عبد المجيد" أستاذة التشريعات الإعلامية والعميد الأسبق لكلية الإعلام في جامعة القاهرة، إلى «الدور المجتمعي في التصدي لهذه الفيديوهات بعدم التفاعل معها وتجاهلها»، وتم لفت الانتباه إلى أن «جزء من الانضباط على مواقع التواصل سوف يكون بالرقابة الشعبية وزيادة دور وسائل الإعلام في التحقق من الفيديوهات التي يتم تداولها».
وأضافت أن: «التشريعات القانونية لمحاسبة المتهمين في الترويج لهذه النوعية من الفيديوهات مازالت غير مواكبة لخطورة الجريمة التي ترتكب وتكون عقوباتها القانونية محدودة»، وتم الالتفات إلى أن : «الأمر يتطلب عدة تعديلات تشريعية في ظل التداعيات الكبيرة التي يمكن أن تسببها هذه الفيديوهات المفبركة».
ويشير المحامي المصري "أحمد شكري" أن العقوبات المتوقعة على المتهمين في حالة إدانتهم تتراوح بين الحبس لمدة تصل الي سنة أو توقيع غرامات مالية لا تزيد عن 20 ألف جنيه ، ومضيفاً أن «وجود عدة معلومات جنائية عن المتهمين أمر سوف يكون له دور في قرار المحكمة».
وأضاف أن : «القاضي في هذه الحالة، بعد الاطلاع على الأوراق والاستماع لأقوال المتهمين ومراجعة التحريات ومشاهدة جميع الفيديوهات، ويحكم عليه بالعقوبة المشددة أو عقوبة أقل في حالة شعوره بأن المتهمين لم يدركوا طبيعة ما قاموا به من مشاهد تمثيلية».
الأرباح الكثيرة التي حققها بعض المدونين من رغبتهم في مشاهدة أماكن غير مصورة وتكون هي الدوافع الرئيسية للمتهمين،حسب تصريحات المتخصص في علم الاجتماع في جامعة بني سويف محمد ناصف، والذي قال : إن هناك الكثير من المشاهد التمثيلية التي يجري تقديمها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بدون الإشارة إلى أنها تم افتعلها من أجل حصد المشاهدات والعائدات المالية، والتأكيد علي وجود كثير من الأشخاص الذين يحاولون تحقيق عدة مكاسب مالية من الفيديوهات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق