في هذا الأسبوع، قام الرئيس نواف سلام باتخاذ ثلاث خطوات متتالية، مبرزاً من خلالها لائحة دفاعية مبنية على إجراءات عملية تتعلق بغياب الدولة في بعض المدن، فضلاً عن دعمه للدستور ومبادئه الأساسية في الحكم.

الخطوة الأولى: إعادة الاعتبار للدولة في طرابلس

زار سلام طرابلس بصفته رئيس الحكومة اللبنانية، وليس كزعيم سياسي أو شعبي، حيث كانت الزيارة خالية من قطع الطرقات أو الوعود الفارغة. حضر بهدف وضع خطة أمنية وإنمائية للمدينة، تسهم في الحد من ظاهرة التفلت الأمني ووقف الفساد الذي استشرى على أطراف مؤسسات الدولة في المدينة.

الملاحظ أن هذه الزيارة، لم تكن رداً على تحركات رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، الذي قدّم مداخلات سياسية حول أوضاع طرابلس فقط بعد خروجه من السلطة، بل كانت بمثابة انتقاد واضح لتقصيره في معالجة الأوضاع خلال السنوات الماضية.

نتائج هذه الزيارة بدأت تظهر من خلال عودة فعالية القوى الأمنية، حيث يتلمس المواطنون تحسنًا في الأمن اليومي، وبدأت الجهود في إطلاق مشاريع إنمائية تعيد الحياة لعاصمة الشمال.

الخطوة الثانية: تفعيل رادارات “مطار رينيه معوض”

شكلت زيارة الرئيس سلام ووفده لمطار “رينيه معوض” في بلدة “القليعات” حدثًا بارزًا، حيث أنها المرة الأولى لرئيس حكومة تقوم بزيارة هذا المطار. وقد أكد الرئيس سلام خلال الزيارة على أهمية تشغيل المطار وفقاً للقوانين المعمول بها، لتجنب أي عوائق مستقبلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت تتطلب فيه المنطقة إطلاق المشاريع المتعلقة بالمطار، خاصة بعد زوال العوائق التي كانت تعترض تشغيله من الجانب السوري. لذا، لا بد أن يتجاوز سلام التحديات ويحقق الأمل المرتقب لأبناء الشمال وعكار.

الخطوة الثالثة: الانتصار للديمقراطية

حافظ الرئيس سلام في موقفه الصارم ضد ترشيح كريم سعيد لمنصب حاكم مصرف لبنان. لكن رغم ذلك، اعترف بواقع الديمقراطية التي أفضت إلى التصويت لصالح سعيد داخل مجلس الوزراء. وهذا الموقف أظهر الالتزام بالمبادئ الدستورية التي تضمن حقوق كل الطوائف.

ولم يكن هنالك أي خداع للطائفة السنية في هذا الإطار، بل قدم الرئيس سلام نموذجًا رياديًا في الالتزام بالقانون والدستور، داعياً الحاكم الجديد إلى احترام التوجهات المالية التي حصلت على ثقة مجلس النواب.