نظمت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، تزامناً مع عام المجتمع بالإمارات، مجموعة من الجلسات الحوارية المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك، للعام الثاني على التوالي.

 وتهدف هذه الجلسات إلى تسليط الضوء على موضوعات تعزز الروابط الأسرية وترسخ الهوية الوطنية والقيم المجتمعية، مما يعكس الجهود المستمرة للدائرة في تعزيز التواصل المجتمعي وإحياء القيم الإماراتية الأصيلة.

وتأتي هذه الجلسات في إطار التزام الدائرة بدورها كحلقة وصل بين أفراد المجتمع والمختصين، حيث تعد منصة تفاعلية تجمع الخبراء وصناع المحتوى مع أفراد المجتمع لمناقشة القضايا الهامة والخروج بمخرجات تفيد في دعم استقرار الأسرة وتعزيز النسيج الاجتماعي.

وقد شهدت هذه الجلسات حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتور مغير الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، وحمد الظاهري، وكيل الدائرة، بالإضافة إلى مجموعة من المديرين التنفيذيين والموظفين وكذلك أفراد من المجتمع.

وفي هذا الإطار، أكدت شيخة الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الرصد والابتكار الاجتماعي في الدائرة، على أهمية هذه الجلسات، حيث تسهم في إنشاء بيئة حوارية بناءة تعزز التماسك المجتمعي وزيادة الوعي حول أهمية تكوين أسر مستقرة ومتوازنة، فضلاً عن إبراز دور القيم والموروث الثقافي في ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة.

وقد تضمنت الجلسات استضافة مجموعة من القيادات المختصة والخبراء في مجال التوجيه الأسري، بالإضافة إلى عدد من صناع المحتوى حول موضوعات ذات الصلة. حيث عُقدت الجلسة الأولى في مركز نبض الفلاح تحت عنوان "عام المجتمع والأسرة – نحو استقرار يعزز التماسك المجتمعي والمستدام"، والتي تناولت أهمية بناء أسر مستقرة ودور المؤسسات المجتمعية في تعزيز هذا المفهوم.

اما الجلسة الرمضانية الثانية، فكانت تحت عنوان "القيم والموروث – إرث الأجداد وحصن الأجيال"، وتم تنظيمها في بيت محمد بن خليفة بمدينة العين. وركزت هذه الجلسة على أهمية القيم الإماراتية والموروث الثقافي في تشكيل الهوية الوطنية.

وخلال هذه الجلسة، اجتمع عدد من المختصين والمهتمين بالموروث الثقافي والقيم والهوية الوطنية، حيث ناقش المشاركون سبل الحفاظ على الموروث الإماراتي وتعزيزه لدى الأجيال الجديدة. كما تم بحث كيفية توظيف المحتوى الرقمي ووسائل الإعلام الحديثة في نشر وتعزيز هذه القيم بأسلوب يتوافق مع تطلعات الشباب، مع التأكيد على ضرورة غرس الهوية الوطنية في المجتمع لمواجهة التحديات الثقافية العالمية.