حيث قام 15 جندياً إسرائيلياً بالتوقيع على رسالة، يعلنون فيها رفضهم مواصلة الخدمة العسكرية ما لم يتم التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين، وفقاً لما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية.

بينما جاء هذا الإعلان ليضيف توقيعات هؤلاء الجنود إلى 138 توقيعاً آخر سبقهم من أفراد الجيش، بعضهم أوضح أن هذه الخطوة تمثل نهاية خدمته العسكرية الحالية، بينما أكد آخرون أنهم وصلوا إلى حافة الانهيار، بحسب ما نشرته صحيفة “جيروزالم بوست”.

الرسالة التي وُجهت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، ووزير الدفاع "يوآف غالانت"، وأيضاً رئيس الأركان "هيرتسي هاليفي"، بجانب أعضاء الحكومة الإسرائيلية، حيث حملت في طياتها دعوة صريحة لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة، وجاء في نص الرسالة:


 “نحن جنود الاحتياط، وجنود وضباط في الخدمة الفعلية، نعلن هنا أننا لا نستطيع الاستمرار في هذا الوضع، والحرب في غزة تحكم على الرهائن بالموت”.


 كما أشارت الرسالة إلى أن هؤلاء الجنود تطوعوا في الجيش في السابع من أكتوبر الماضي في إطار الجهود المبذولة لإنقاذ الرهائن المحتجزين في غزة، ومع مرور الوقت أصبح واضحاً بالنسبة لهم أن استمرار العمليات العسكرية في غزة لا يؤدي فقط إلى تأخير إطلاق سراح الرهائن.

جنود إسرائيليون

بل يعرض حياتهم للخطر بشكل أكبر، حيث أوضح الجنود في رسالتهم أن عدداً كبيراً من الرهائن قُتلوا نتيجة القصف الإسرائيلي، وهو عدد يفوق بكثير أولئك الذين تم إنقاذهم خلال العمليات العسكرية، على الرغم من أن الرسالة لم تحدد موعداً نهائياً لتوقف هؤلاء الجنود عن أداء خدمتهم العسكرية، إلا أنهم أشاروا إلى أن هذا الموعد قريباً جداً، وكتبوا في رسالتهم:


 “نحن نعرض حياتنا للخطر، ونعلن أنه إذا لم تتخذ الحكومة خطوات فورية وتعمل على إبرام صفقة لإعادة الرهائن، فلن نتمكن من الاستمرار في الخدمة بالنسبة لبعضنا، تم تجاوز الخط الأحمر بالفعل، وندعو الحكومة إلى التوقيع الآن على صفقة لإنقاذ أرواح الرهائن”.


 بينما بلغت حصيلة القتلى من الجنود الإسرائيليين في الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، تم تسجيل مقتل 1206 أشخاص غالبيتهم من المدنيين، وفقاً لإحصائيات “وكالة الصحافة الفرنسية”.

التي تستند إلى البيانات الرسمية الإسرائيلية، وتشمل هذه الأرقام رهائن لقوا حتفهم أو تم قتلهم أثناء احتجازهم في غزة، وفيما يتعلق بالرهائن المحتجزين حالياً، يُقدر عددهم بـ97 رهينة، ما زالوا تحت سيطرة حماس في قطاع غزة.

حيث تواصل إسرائيل منذ أكثر من عام عمليات القصف المكثفة والهجمات البرية على غزة، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، كما تشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، التابعة لحركة حماس والتي تعتمدها الأمم المتحدة كمصدر موثوق، إلى أن العمليات الإسرائيلية أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 42603 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال.