تقوم المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بتكثيف جهودها لمواجهة الأزمات الإنسانية التي تعصف بعدد من الدول النامية المتأثرة بالنزاعات والكوارث الطبيعية.
مركز الملك سلمان ركيزة أساسية في مكافحة الألغام
منذ عام 2018، أطلق مركز الملك سلمان المشروع المعروف باسم "مسام" في اليمن، وهو يهدف إلى تطهير الأراضي اليمنية من الألغام التي زرعت عشوائياً في مختلف المناطق. ويدير المشروع 550 موظفاً سعودياً وعالمياً من خلال 32 فريقاً متخصصاً، وقد تمكن حتى الآن من انتزاع أكثر من 486 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة، وكذلك تطهير 65 مليون متر مكعب من الأراضي المتضررة.

مشاريع الأطراف الصناعية في اليمن
علاوة على مشروع نزع الألغام، يساهم المركز في جهود إعادة تأهيل المصابين جراء الألغام من خلال تنفيذ برنامج الأطراف الصناعية، الذي استفاد منه أكثر من 25 ألف شخص عبر توفير أطراف صناعية عالية الجودة. كما تم تدريب كوادر محلية على تصنيع هذه الأطراف، حيث بلغت قيمة المشاريع نحو 39 مليون دولار أمريكي، مما أعاد الأمل للعديد من المصابين.
تضحيات في سبيل الإنسانية
يواجه العاملون في مشروع "مسام" كبرى التحديات، حيث يتعرض هؤلاء الأبطال لمخاطر شديدة خلال عمليات نزع الألغام. ومنذ بدء المشروع، استشهد نحو 30 فرداً نتيجة انفجارات الألغام أو الذخائر أثناء عمليات التطهير، وهو ما يعكس حجم التضحيات التي يقدمها هؤلاء الأفراد في سبيل حماية الأرواح.
دعم المملكة في دول أخرى
لم تنحصر جهود مركز الملك سلمان ضمن حدود اليمن، بل امتدت أيضاً إلى دول أخرى. ففي يناير 2024، قدم المركز منحاً مالية لتطهير الأراضي الأذربيجانية من الألغام، بهدف دعم إعادة بناء المناطق المتضررة وتحسين البيئة وحماية المدنيين. كما قدم المركز، في أبريل 2024، تمويلاً لمشاريع في العراق لإزالة الألغام والذخائر العنقودية، وهو ما يهدف إلى توفير بيئة آمنة للمواطنين وتحسين ظروف معيشتهم.
اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام
في 4 أبريل من كل عام، يحتفل مركز الملك سلمان للإغاثة باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، والذي يمثل فرصة للتذكير بمخاطر الألغام وأهمية تعزيز الجهود الدولية في مكافحتها. كما يشكل هذا اليوم فرصة لبناء قدرات العاملين في مجال نزع الألغام في الدول المتضررة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق