في خطوة غير متوقعة أعلن المتحدث باسم الرئيس الأمريكي الأسبق "جورج بوش"، المنتمي للحزب الجمهوري بأن بوش لن يكشف عن المرشح الذي يعتزم دعمه في انتخابات الرئاسة القادمة.

كما أوضح المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن "بوش" وزوجته "لور" لن يعلنا عن اختياراتهما في ورقة الاقتراع في انتخاباتنوفمبر المقبل، ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية تصاعداً في التوترات والاختلافات الحزبية، ورغم الضغوط والتكهنات قرر "بوش" التزام الحياد وعدم التدخل في الصراع الانتخابي هذا العام.

بينما اعتزل "بوش" السياسة المتعلقة بالرئاسة منذ سنوات عدة وفقاً لما ذكره المتحدث، وهذا الموقف يعكس رغبة بوش في الحفاظ على مسافة بينه وبين السياسة الحالية والتركيز على دوره السابق كممثل للأمة في فترة سابقة، بينما أعلن نائب الرئيس السابق تحت إدارة بوش "ديك تشيني" عن دعمه لمرشحة الحزب الديمقراطي "كامالا هاريس".

متجاهلاً مرشح الحزب الجمهوري الرئيس السابق "دونالد ترامب"، وقد صرح "تشيني" بأن ترامب يمثل تهديداً أكبر لجمهوريتنا من أي تهديد آخر شهدته الولايات المتحدة في تاريخها الممتد على مدار 248 عاماً، وهذا الموقف الجريء يبرز الانقسام المتزايد داخل الحزب الجمهوري ويشير إلى تحول ملحوظ في السياسة الأمريكية.

الانتخابات الأمريكية لعام 2024

في رد فعل على تأييد "تشيني" وابنته "ليز" النائبة السابقة بمجلس النواب، حيث أكدت "كامالا هاريس" أن هذا التأييد يمثل شجاعةحقيقية، وأضافت أن تأييدهم يعكس التزامهم بمصلحة البلاد على حساب مصالح الحزب، مما يعزز موقفها كمرشحة تسعى لتوحيد القوت الوطنية وتجاوز الانقسامات السياسية.

بينما أعلن "مايك بنس" الذي شغل منصب نائب الرئيس خلال ولاية ترامب، بأنه لن يؤيد رئيسه السابق في الانتخابات المقبلة، ورغم أنه لميعلن عن دعمه لكامالا هاريس، فإن موقفه يعكس تبايناً في وجهات النظر داخل الحزب الجمهوري ويعزز من حالة الغموض حول دعم الشخصيات البارزة في الحزب.

أما عن تأثير المواقف السياسية على الانتخابات المقبلة، فهي تسود الأجواء السياسية في الولايات المتحدة حالة من الترقب والاهتمام مع دخول الحملة الانتخابية في مراحلها النهائية، ويظل موقف "بوش" بعدم الكشف عن تأييده بمثابة تأكيد على احترامه لحرية الاختيار والتعبير السياسي التي يتمتع بها كل مواطن أمريكي.

 وفي الوقت نفسه تبرز مواقف الشخصيات السياسية الأخرى، مثل "تشيني وبنس" كعوامل مؤثرة في توجيه الرأي العام وتحديد مستقبل القيادة السياسية للبلاد، ومع استمرار النقاشات والاختلافات بين الشخصيات السياسية البارزة، يبقى للناخبين الكلمة الفصل في تحديد مسار البلاد خلال السنوات القادمة.

والانتخابات المقبلة سوف تكون اختباراً كبيراً لكافة الأحزاب والشخصيات السياسية، حيث يتوقع أن تستمر تأثيرات هذه المواقف على نتائج الانتخابات وتوجهات الناخبين.