تستعد فرنسا للإفراج عن الناشط اللبناني جورج إبراهيم عبد الله، والذي أمضى أربعين عامًا خلف القضبان في زنزانة صغيرة مرفرفة بالرايات والملصقات الثورية.
قرار المحكمة الأخير يسمح لعبد الله، الذي يبلغ من العمر 74 عامًا، بمغادرة سجن لانميزان والتوجه إلى وطنه لبنان يوم الجمعة القادم.
المحطات الزمنية في حياة السجين الأطول
وبدأت رحلة عبد الله في جرمته عام 1984، حيث اعتقل وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد اتهامه بالضلوع في اغتيال دبلوماسيين إسرائيلي وأمريكي في باريس.
وكان عبد الله يجوب مراكز الاحتجاز الفرنسية متنقلاً من سجن لآخر حتى استقر في زنزانته الأخيرة في لانميزان.
رحلة الحرية تبدأ من جديد
وفي زنزانته، زارته أندريه تورينا النائبة عن حزب "فرنسا الأبية"، حيث تبادلا الابتسامات و"السيلفي"، ما يوحي ببدء فصل جديد في حياته خارج أسوار السجن.
عبد الله، رغم مر الأيام، لم يفقد من حدة نظراته وروح النضال التي جعلت صورته محفورة في الأذهان.
ذكريات الرفاق والتطلعات المستقبلية
محاطًا ببطاقات بريدية وصحف مهداة من محبيه، تحدث عبد الله عن صعوبة مرور الزمن وفقدان رفاق النضال. لكنه، رغم كل شيء، يعتبر نفسه محظوظًا مقارنةً بمعاناة المحتجزين في غزة أو الضفة الغربية.
النضال مستمر رغم الحرية
وأعلن عبد الله أنه لم يعترف بتورطه في الاغتيالات التي تعتبرها "مقاومة" ضد الظلم الإسرائيلي والأمريكي.
ورغم خروجه من السجن، يصرّ على استمرار نشاطه الثوري، مشيرًا إلى أن فلسطين تبقى القضية المركزية في الثورة العربية.
ويؤكد عبد الله أن الإفراج عنه لن يغير من نهجه النضالي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق