أعلن العلماء عن اكتشاف جديد باستخدام التلسكوب الفضائي «جيمس ويب»، حيث استطاعوا رصد مجرة قديمة وبعيدة تعرف باسم (جيدز-جي.إس-زد13-1).
وقد صرح الباحثون بأن هذا الاكتشاف يشكل نافذة جديدة لفهم الحقبة المبكرة من تاريخ الكون، إذ تم رصد المجرة في حالة كانت عليها بعد حوالي 330 مليون سنة من الانفجار العظيم الذي حدث منذ حوالي 13.8 مليار سنة.
وفي هذا الصدد، أكد يوريس ويتستوك، عالم الفيزياء الفلكية من جامعة كوبنهاجن ومعهد نيلز بور، أن تلسكوب «جيمس ويب» أثبت وجود إحدى أبعد المجرات المعروفة حتى الآن. كما أضاف بأن المجرة المذكورة تُظهر بصمة واضحة تدل على وجود مصدر قوي جداً للأشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، مما يشير إلى أنها بدأت عملية إعادة التأين في وقت كان غير متوقع.
وأوضح الباحثون أن الضوء الذي رصده التلسكوب من هذه المجرة قد يكون ناتجاً عن تشكل النجوم بكثافة في نواتها، أو نتيجة نمو ثقب أسود فائق الكتلة في قلب المجرة والذي يقوم بابتلاع المواد المحيطة به، أو ربما هو نتيجة تفاعلات معقدة بين هذين العاملين.
تُقدر ابعاد هذه المجرة بحوالي 230 سنة ضوئية، مما يجعلها أصغر بمئات المرات مقارنة بمجرة درب التبانة. حيث أن السنة الضوئية تعادل المسافة التي يقطعها الضوء في خلال سنة واحدة، وهي حوالي 9.5 تريليون كيلومتر.
الجدير بالذكر أن تلسكوب «جيمس ويب»، الذي أطلقته وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» في عام 2022، بدأ التشغيل الفعلي في عام 2023، ويتيح حالياً فهماً أكثر عمقاً للكون المبكر. وفي الوقت الذي رصد فيه التلسكوب أربع مجرات فقط تعود تاريخها إلى ما قبل (جيدز-جي.إس-زد13-1) بقليل، فإنه لم يتم العثور على دليل على إعادة التأين فيها. وقد أدهش الباحثون اكتشاف الدليل في المجرة الجديدة، والذي تجلى في شكل فقاعة كبيرة من الهيدروجين المؤين المحيطة بها، في حين كان من المتوقع أن تبدأ هذه العملية بعد ملايين السنين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق