أكد الفريق محمد أحمد المري، مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، أن مبادرة «حافلة الخير» التي أطلقتها الإدارة في شهر رمضان المبارك، جاءت استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة في عام المجتمع 2025، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وقد حققت هذه المبادرة مستهدفاتها بفضل خطة متكاملة تهدف إلى ضمان إيصال وجبات إفطار الصائم إلى جميع المستفيدين في الوقت المناسب.

وتهدف الحملة، التي انطلقت مع بداية شهر رمضان، إلى تقديم 5000 وجبة يومياً للعمال في مختلف مناطق الإمارة، مما يترجم إلى 150 ألف وجبة طوال الشهر الفضيل بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية دبي الخيرية.

تعزيز قيم العطاء
في السياق ذاته، أفاد اللواء عبيد مهير بن سرور، نائب مدير عام الإدارة ورئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال، أن هذه المبادرة إنما تعكس التزام الحكومة بدعم القوى العاملة وتقدير دورها الحيوي في مسيرة التنمية. كما أضاف أن شهر رمضان هو فرصة فريدة لتعزيز قيم العطاء والتراحم، حيث نعمل جاهدين على توفير وجبات الإفطار في بيئة تسودها روح التكافل الاجتماعي.

ومن جانبه، أكد العقيد عمر المزينة، مساعد المدير العام لقطاع تنظيم العمل، أن المبادرة تجسد القيم الإماراتية الراسخة في العطاء وتقدير الجهود الكبيرة التي يبذلها العمال في دعم الاقتصاد والمجتمع. كما تسهم هذه الجهود في تعزيز بيئة العمل الإيجابية وتحفيز العمال، مما يعكس التزام الدولة برعاية مختلف شرائح المجتمع.

وأوضحت العقيد خالد بن مدية، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في إقامة دبي، أن المبادرة تعكس روح التكافل والتعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة، مشدداً على أهمية دور الإعلام في تسليط الضوء على مثل هذه المبادرات لتعزيز قيم العطاء في المجتمع.

وفي ذات السياق، أشار صالح زاهر المزروعي، المدير العام لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، إلى دور الحملة في تعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ ثقافة التضامن خلال الشهر الفضيل، عبر مبادرات نوعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً. من ناحية أخرى، أعرب أحمد السويدي، المدير التنفيذي لجمعية دبي الخيرية، عن فخر الجمعية بالمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية ضمن حملتها الرمضانية السنوية «يدوم الخير» التي تهدف إلى نشر قيم الرحمة والإخاء.

تعكس المبادرة الدور الريادي لدولة الإمارات في تعزيز العمل الإنساني وترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للعطاء، خصوصاً خلال شهر رمضان الذي يعد فرصة لتعزيز قيم الخير والتراحم بين جميع أفراد المجتمع.

التعاون مع الشركاء
وعملت إقامة دبي، بالتعاون مع شركائها، على وضع خطة متكاملة لضمان إيصال الوجبات إلى المستفيدين في الوقت المناسب، مع مراعاة معايير السلامة الغذائية والجودة. وتم تخصيص فرق ميدانية للإشراف على عمليات التوزيع، بهدف ضمان استفادة أكبر عدد ممكن من العمال. وتؤكد هذه الجهود أن دولة الإمارات تواصل نهجها في غرس ثقافة العطاء وتعزيز المسؤولية المجتمعية، مما ينعكس إيجابياً على تماسك المجتمع واستدامة العمل الإنساني. كما تجسد هذه المبادرة التزام الإمارات برؤية 2071، التي تركز على تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال إطلاق مبادرات تدعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتؤسس لمنظومة متكاملة من العمل الخيري والاجتماعي الذي يعزز من تماسك المجتمع ويعمق روح التضامن الإنساني.