تُعتبر قدرة بعض البشر على إلحاق الأذى واستمرارهم في ممارسة الشر ظاهرة مرعبة، وما يزيد الطين بلة هو قلة قدرتهم على الحب وافتقارهم للإنصاف في حق الخير.
د. إيمان الهاشمي
لقد وُفّق العالم الإنجليزي إسحق نيوتن في اكتشافه حقيقة الجاذبية التي تكمن في عشق الموسيقى وموسيقى الحب، ولعل الحديث عن ذلك قد يبدو غريباً، ولكنني أؤكد على حقيقة أن العلم لا تعرف حدوده، وأن الفلسفة ليست مجرد ذكاء سريع في الردود.
أدركت مع مرور الوقت أن الصمت ليس بالضرورة أقوى فعل لرد الشرور، وأن الابتسامة قد فقدت معناها كرمز للفرح، وأثبتت الشهادات الأكاديمية أنها لا تُعَدّ شرطاً كافياً للأخلاق والثقافة، فإن الشهرة قد تتطلب أحياناً السخافة والتفاهة.
وقبل أن أحب آلتي الموسيقية، كنت أعتقد أن التنفس يحدث فقط في الرئتين، ولكن ما تعلمته كان مختلفاً تماماً. في سن مبكرة بمقاطعة بافاريا الألمانية، بدأ الموسيقار كريستوف ويليبالد غلوك مسيرته الموسيقية، حيث واجه تحديات الحياة والفقر. رغم ذلك، استطاع أن يلمع في سماء الموسيقى بفضل دعم أحد المحسنين، الذي ساعده على الدراسة في ميلانو.
غلوك، ذو الوجه المُشرِق والمليء بالأماني، أصبح رمزاً للثقافة والعواطف الجياشة. جاب أنحاء أوروبا ليتناول أنغام العباقرة، وعمل على تحرير الأوبرا من تعقيدات الزخارف الباروكية، مركزاً على تقديم الدراما الشعرية باللغة الكلاسيكية. ذلك التجديد ظهَر بوضوح في أوبرا «أورفيوس»، التي كانت نقطة انطلاق لأعماله البارزة، والتي تأثر بها الكثير من الموسيقيين، بما في ذلك فاغنر.
خلال مسيرته، اتجه غلوك نحو إيضاح المعاني، مشدداً على ضرورة التركيز على النصوص بعيداً عن الاستعراضات الصوتية المبالغ فيها.
الاسم: كريستوف ويليبالد غلوك
النشاط: موسيقي
الجنسية: ألماني
التاريخ: 1714 – 1787 (73 سنة)
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق