يحاول المسؤولون اللبنانيون التوصل إلى صيغة للرد على مقترح أميركي بشأن نزع سلاح "حزب الله" مقابل انسحاب إسرائيل من مواقع في لبنان. وفتح الحزب نقاشاً داخلياً وصعّب الأمر لاسيما وسط مطالب بضمانات تنفيذ هذه الصيغة. ويجري إعداد رد تقني يترافق مع مساع سياسية للحصول على ضمانات لسحب السلاح تدريجياً. هدف الاتفاق إلى إنهاء الهجمات الإسرائيلية على لبنان وتحفيز إعادة إعمار المناطق المتضررة. وتتواصل نداءات تطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن "1701" لتثبيت السيادة، وسط انتقادات لخطاب "حزب الله" الذي يهدد الإرادة اللبنانية.
يواصل المسؤولون اللبنانيون جهودهم المكثفةَ للوصول إلى "صيَغ مقبولة" للرد على الاقتراح الأميركي المتعلق بوقف هجمات إسرائيل وانسحاب قواتها من الأراضي اللبنانية، مقابل تخلّي "حزب الله" عن سلاحه.
وذكرت مصادر لبنانية مطلعة أن الحزب أبدى انفتاحاً جزئياً لمناقشة هذا الملف، الذي كان يعتبر سابقاً محظوراً، لكن دون إعطاء جواب واضح حول موقفه النهائي.
وأضافت المصادر أن الحزب يخوض نقاشاً داخلياً صعباً، بالتوازي مع مشاورات تجري ضمن لجنة تضم ممثلين عن الرئاسات الثلاث في لبنان، تركز على وضع ملاحظات على رد لبنان الرسمي.
وتبحث اللجنة عن صياغات تتماشى مع الدستور، في ضوء التزام إسرائيل بوقف النار، بينما يشير رد "حزب الله" الأولي إلى ضرورة الحصول على ضمانات حقيقية لأي اتفاق يتم التوصل إليه.
ويعمل الجيش اللبناني على إعداد رد تقني يشرح آلية "الخطوة بخطوة" بما قد يُنجز في حال اتخاذ إسرائيل خطوات إيجابية، مثل الانسحاب ووقف الغارات وإطلاق الأسرى، بينما يسعى المستوى السياسي للحصول على ضمانات تُمهد لسحب السلاح تدريجياً.
ووفقاً لمصادر، تقترح الوثيقة الأميركية نهجاً مرحلياً لتسليم السلاح، مع تحديد نهاية العام كموعد نهائي. وأكدت المصادر أن ذلك قد ينهي الهجمات الإسرائيلية ويفتح الباب أمام إعادة إعمار مناطق دمرتها الغارات.
ومن جانبها، شددت الولايات المتحدة على أنها لن تدعم إعادة الإعمار إلا بعد نزع سلاح "حزب الله". وتضمَّنت الاقتراحات إنشاء آلية تحت إشراف الأمم المتحدة لضمان الإفراج عن الأسرى.
ودعا مسؤولون أميركيون لبنان إلى اغتنام الفرصة التي تتيحها خريطة الطريق الحالية. وأكدت مصادر عدم رفض "حزب الله" للتعاون، لكنه لم يلتزم بعد بنزع السلاح تماماً.
وأعادت مواقف سياسية في لبنان التأكيد على تطبيق قرار مجلس الأمن "1701" وتثبيت سيادة الدولة. وقد عبر "حزب الكتائب" عن أن احتكار الدولة للسلاح ضروري لتأكيد السيادة والاستقرار، منتقداً تهديدات "حزب الله".
وفي السياق نفسه، دعا نائب من "القوات اللبنانية" إلى الانتظار ليرى مدى جدية الدولة في إعداد رد يتضمن فترات واضحة، مشيراً إلى الضغط الذي تواجهه للالتزام بتسليم السلاح غير الشرعي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق