في تطور جديد للأحداث بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، أعلن الحزب صباح اليوم الثلاثاء الموافق 24 من شهر سبتمبر الحالي، عن قصف مطار مجيدو العسكري الواقع غرب مدينة العفولة بصواريخ “فادي-1” و”فادي-2” مواصلاً هجماته التي تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية.
حيث يُعد هذا الهجوم الثالث على المطار خلال أقل من 24 ساعة، كما أشار الحزب أيضًا إلى استهداف مطار “رمات دافيد” وقاعدة عاموس الإسرائيلية بنفس نوعية الصواريخ، وكثفت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها الجوية على مواقع في جنوب لبنان والبقاع، مستهدفة ما وصفته بأهداف لحزب الله. ووفقًا لتقارير الجيش الإسرائيلي.
فقد تم استهداف حوالي 1300 موقع تابع لحزب الله في إطار سلسلة من الهجمات الجوية المستمرة منذ يوم الاثنين، بينما تأتي هذه التطورات مع تصعيد خطير في وتيرة العنف بين الجانبين، حيث تستهدف الغارات الإسرائيلية قواعد حزب الله في الجنوب اللبناني، وقد أثرت هذه الهجمات على المدنيين.
حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع عدد القتلى إلى 492 شخصًا، بينهم 35 طفلاً و58 امرأة، بالإضافة إلى 1645 جريحًا، وهي أرقام مرشحة للزيادة في ظل استمرار القصف، كما أفاد مراسلون في لبنان بأن العديد من المواطنين تلقوا رسائل نصية من الجانب الإسرائيلي تحذرهم من التواجد في مناطق تضم أسلحة تابعة لحزب الله، وتطالبهم بالابتعاد عن القرى حتى إشعار آخر.
بينما يأتي هذا الإجراء كجزء من محاولة لتقليل الخسائر بين المدنيين، وسط توسع دائرة الاستهداف الإسرائيلي، وفي تصريحات صادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، أوضح أن إسرائيل تسعى إلى تغيير موازين القوى في المنطقة عبر تصعيد العمليات العسكرية ضد حزب الله.

كما أشار إلى أن الأيام القادمة قد تكون “صعبة وطويلة”، داعياً الإسرائيليين إلى الوقوف صفاً واحداً والامتثال لتحذيرات الجبهة الداخلية، مع تأكيده على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق لنصر، وبدوره أكد حزب الله أنه استهدف عدة مواقع استراتيجية داخل إسرائيل، بما في ذلك قاعدة عاموس التي تعتبر مركزاً للنقل والدعم اللوجستي في الشمال الإسرائيلي
بالإضافة إلى مصنع للمواد المتفجرة في زخرون التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، كما واصل الحزب قصف مطار مجيدو العسكري في أكثر من هجوم خلال اليوم، مسبباً أضراراً بالغة في المنشآت العسكرية الإسرائيلية، وأشار الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق نحو 20 صاروخاً من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
حيث تم اعتراض بعضها بواسطة منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، فيما سقطت بعض الصواريخ في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات كبيرة، بينما توالت الضربات الجوية الإسرائيلية على قرى ومناطق جنوب لبنان، مستهدفة بلدات مثل السلطانية وكفردونين ودوير، ما أدى إلىأضرار جسيمة في البنية التحتية وأجبر آلاف السكان على النزوح نحو العاصمة بيروت والمناطق الشمالية من البلاد.
ومع ارتفاع أعدادالقتلى والجرحى، أعلنت الحكومة اللبنانية عن فتح المدارس لاستقبال النازحين وتقديم الإغاثة لهم، ومع استمرار الصراع وتصاعد العنف، شهدت الأوضاع الإنسانية في لبنان تدهورًا ملحوظًا، حيث اضطر آلاف العائلات إلى النزوح منمناطق الصراع في الجنوب بحثًا عن ملاذ آمن في بيروت ومناطق أخرى.
بينما قد أطلقت المنظمات الإغاثية المحلية والدولية نداءات عاجلة لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الصراع، بما في ذلك توفير مأوى مؤقت وغذاء ورعاية صحية، كما شددت "بنيامين نتنياهو" في تصريحاته على أن العمليات العسكرية ستتواصل، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يهدف إلى تغيير قواعد اللعبة في مواجهة حزب الله.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق