كشفت جماعة حزب الله اللبنانية صباح اليوم الثلاثاء، أنها قامت بإطلاق صواريخ على مقر لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ووحدة المخابرات العسكرية الواقعة بالقرب من تل أبيب.
إستهداف مقر الموساد
أعلن حزب الله في بيان له أنه قام بقصف قاعدة غليلوت التابعة للاستخبارات الإسرائيلية، والتي تقع بالقرب من مدينة تل أبيب، موضحاً أن هذا الاستهداف جاء استجابة لنداء "لبيك يا نصر الله"، في إشارة إلى أمينه العام الذي قُتل يوم الجمعة الماضي أثر قصف إسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية.
وتابع أن مقاتليه أطلقوا "صواريخ من طراز فادي 4 على قاعدة غليلوت التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية ومقر الموساد في ضواحي تل أبيب"، وذلك "استجابة لاستهداف المدنيين والمجازر التي يرتكبها العدو"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض صواريخ أُطلقت من لبنان نحو تل أبيب ووسط إسرائيل.
وفي قت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أن "صافرات الإنذار انطلقت في وسط إسرائيل نتيجة إطلاق مقذوفات من لبنان"، وتتعرض مناطق في جنوب وشرق لبنان، بالإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، لقصف إسرائيلي مكثف وغير مسبوق منذ بداية التصعيد بين حزب الله وإسرائيل قبل عام.
تتزايد حدة أزمة قطاع الطيران مع تصاعد القصف بين إسرائيل وحزب الله، بالإضافة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية برية محدودة، وأصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية توصيات جديدة بشأن مناطق النزاع، وحذرت الطائرات المدنية من ضرورة تجنب المجال الجوي اللبناني والإسرائيلي حتى آخر أكتوبر.
وأفاد البيان بأنه "في ظل الصراع القائم بين حزب الله وإسرائيل، هناك خطرًا كبيرًا يهدد الطيران المدني الطيران المدني"، وأشارت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية المتخصصة في الاقتصاد إلى أن قرار الوكالة سيزيد من الضغوط على شركات الطيران المحلية، التي تواجه نقصًا في الموظفين وزيادة في الازدحام.
وقد أصبح من الصعب العثور على مقعد في طائرة مغادرة من بيروت، حيث ألغت معظم شركات الطيران الأجنبية رحلاتها، مما جعل حركة النقل الجوي تقتصر على شركة الطيران اللبنانية فقط، ويظهر الموقع الرسمي لمطار رفيق الحريري في بيروت إلغاء العديد من الرحلات القادمة والمغادرة، مع استمرار تشغيل معظم الرحلات من شركة الطيران اللبنانية.
وكشفت مجموعة لوفتهانزا الألمانية للطيران أنها ستواصل تعليق رحلاتها إلى بيروت وتل أبيب بسبب "الوضع الحالي بمنطقة الشرق الأوسط"، موضحة أن الرحلات إلى بيروت ستظل معلقة حتى نهاية نوفمبر، بينما سيتم إلغاء الرحلات إلى تل أبيب حتى آخر أكتوبر، وستبقى الرحلات إلى طهران ملغاة حتى 14 أكتوبر.
ومع إلغاء العديد من شركات الطيران لرحلاتها إلى تل أبيب، تمكنت شركة طيران العال الإسرائيلية من الاستفادة من انخفاض المنافسة، محققة أرباحًا قياسية بلغت 147 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام، بزيادة تقارب 150 بالمئة مقارنةً بنفس الفترة من عام 2023، وواجهت الشركة أزمة مالية حادة في بداية العقد، حيث تجاوزت ديونها مليار دولار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق