أعلن حزب الله اللبناني رسمياً عن مقتل القيادي البارز هاشم صفي الدين في غارة جوية نفذتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت وأفاد الحزب في بيان رسمي بأن صفي الدين الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب قد لقي مصرعه نتيجة "غارة صهيونية إجرامية وعدوانية" والتي استهدفته مباشرة وسط تصعيد متزايد بين الجانبين وبهذا الإعلان يبرز مقتل صفي الدين كحدث هام في سياق التوترات المستمرة بين حزب الله وإسرائيل حيث كان يعد واحداً من أبرز القادة الذين لعبوا أدواراً محورية في تنظيم الحزب منذ سنوات عديدة

كان صفي الدين من المقربين للغاية من الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله الذي اغتيل هو الآخر في وقت سابق على يد القوات الإسرائيلية وكان يُنظر إلى صفي الدين كخليفة محتمل لنصر الله في قيادة الحزب وذلك لما يمتلكه من خبرة طويلة في العمل العسكري والسياسي داخل الحزب وتعهد حزب الله في بيانه بمواصلة مسار المقاومة حتى تحقيق كامل الأهداف المتمثلة في الحرية والانتصار وعدم التراجع أمام الضغوط الإسرائيلية مشيراً إلى أن هذه الغارات لن تزيد الحزب إلا إصراراً على المضي قدماً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

من جانبه أكد الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء مقتل صفي الدين مشيراً إلى أن العملية تمت بواسطة طائرات حربية استهدفت موقعاً تحت الأرض في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعتبر معقلاً رئيسياً لحزب الله وأضافت القوات الإسرائيلية أن العملية تمت بتنسيق دقيق بين سلاح الجو والاستخبارات الإسرائيلية حيث تم تحديد موقع صفي الدين بشكل دقيق قبل تنفيذ الضربة الجوية

وبحسب البيان الإسرائيلي فإن الغارة الجوية لم تستهدف فقط هاشم صفي الدين بل أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من القادة البارزين في حزب الله ومن بينهم علي حسين هزيمة قائد ركن الاستخبارات في الحزب والذي كان له دور محوري في تنفيذ عدد من العمليات التي استهدفت القوات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة وقد أشار بيان الجيش الإسرائيلي إلى أن هزيمة كان يعد واحداً من أخطر القادة في مجال الاستخبارات داخل حزب الله وكان له تأثير كبير في إدارة العديد من العمليات ضد إسرائيل سواء داخل لبنان أو خارجه

كما أضاف البيان أن الغارة أسفرت عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من كوادر الحزب الذين كانوا متواجدين في الموقع المستهدف وأبرزهم صائب عياش الذي كان يشغل منصب مسؤول التجميع الجوي في ركن الاستخبارات بالإضافة إلى محمود محمد شاهين الذي كان يشغل منصب المسؤول عن الاستخبارات لحزب الله في سوريا وهو ما اعتبرته إسرائيل ضربة قوية للبنية التحتية الاستخباراتية للحزب

وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المستمرة لإضعاف حزب الله واستهداف قياداته التي تشكل تهديداً مستمراً لأمن إسرائيل وشددت على أنها ستواصل تنفيذ مثل هذه العمليات طالما بقي الحزب يشكل خطراً على الدولة العبرية وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهداف قادة الحزب هو جزء من استراتيجيته الرامية إلى تحجيم قدرة الحزب على شن هجمات إرهابية ضد إسرائيل ومواطنيها

من الجدير بالذكر أن الهجوم الذي أسفر عن مقتل صفي الدين يأتي في سياق تصعيد متزايد بين حزب الله وإسرائيل حيث شهدت الأسابيع الأخيرة تبادلاً للقصف بين الجانبين على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مما أثار مخاوف من اندلاع حرب جديدة في المنطقة وتأتي هذه العملية لتؤكد مجدداً أن النزاع بين إسرائيل وحزب الله لا يزال مستمراً وأنه مرشح للتفاقم في ظل غياب أي جهود حقيقية لتهدئة الأوضاع